عبدو.. شاب من الواليدية يختفي في البحر بعد محاولة هجرة إلى سبتة

تيل كيل عربي

ما تزال قصص الغرق والاختفاء تتكرر على طول السواحل الفاصلة بين المغرب وسبتة المحتلة، حيث أعلنت عائلتان مغربيتان عن فقدان الاتصال بابنيهما الشابين عبدو الرزاق وحوسام العيناني، اللذين حاولا الوصول سباحة إلى الثغر المحتل، ضمن موجة جديدة من محاولات العبور الخطيرة عبر البحر.

 

عبد الرزاق… آخر اتصال قبل الغياب

ينحدر عبد الرزاق من مدينة الوليدية قرب الجديدة، وكان قد غادر رفقة مجموعة من الشبان من الفنيدق في محاولة لعبور البحر نحو سبتة.

ووفق رواية أسرته، فإن عبدو كان يرتدي بزة غوص “نيوبغين”، وتمكن من الانطلاق من المنطقة الصخرية قرب الفنيدق، لكن رفاقه الآخرون أوقفوا من قبل عناصر البحرية الملكية المغربية، فيما واصل هو وحده السباحة باتجاه الشمال قبل أن تختفي آثاره تمامًا منذ 5 نونبر الجاري.

عائلة الشاب أطلقت نداء مفتوحًا للبحث عنه، ونشرت رقم الهاتف 0612701253 للتواصل معها في حال توفر أي معلومات عن مصيره.

 

حسام العيناني… الخوف من أسوأ السيناريوهات

في قصة مشابهة، تعيش عائلة الشاب حسام العيناني، البالغ من العمر 18 عامًا وينحدر من مدينة عين عتيق قرب تمارة، حالة من القلق والحزن بعد مرور أكثر من 20 يومًا على اختفائه في عرض البحر.

فقد حاول حسام العبور سباحة رفقة صديقه يوم 21 أكتوبر نحو سبتة، في رحلة دامت أكثر من سبع ساعات وسط البرد والتيارات القوية، قبل أن ينفصل عن صديقه في منتصف الطريق.

ويُعتقد أن الشاب تجمد من البرد وغرق قبل الوصول إلى الساحل، إذ لم يظهر له أي أثر منذ ذلك اليوم.

عائلته التي فقدت الاتصال به نهائيًا أطلقت رقمي هاتف للتواصل (0678450555 و00212678450555) على أمل أن تصلها أي أخبار عن نجلها.

 

2025: عام المآسي على حدود سبتة

بحسب المعطيات المتوفرة، سجل العام الجاري 41 حالة وفاة مؤكدة مرتبطة بمحاولات الهجرة عبر البحر نحو سبتة، فيما يبقى عدد المفقودين غير معلوم بسبب غياب إحصاءات رسمية مشتركة بين السلطات المغربية والإسبانية.

آخر ضحايا هذه الموجة المأساوية تم العثور عليه الأحد الماضي في منطقة باب سبتة، وهو شاب مغربي كان يرتدي بذلة غوص ويحمل كرة مطاطية لمساعدته على الطفو أثناء السباحة، في مشهد يلخص درجة اليأس والمجازفة التي تدفع هؤلاء الشبان إلى المغامرة بحياتهم.