كشفت معطيات رسمية إسبانية أن برنامجا للتدريب الأكاديمي بالمغرب، أُطلق في إطار اتفاق بين الحكومة الإسبانية وجامعة مدريد المستقلة، لم يحقق الإقبال المتوقع، بعدما لم يُكمل المسطرة سوى طالبان فقط من أصل أربعة جرى اختيارهم للاستفادة من منح تدريبية موجهة إلى المغرب.
وبحسب وثائق صادرة عن بوابة الشفافية الإسبانية، فإن أربعة طلاب جامعيين فقط تم انتقاؤهم من بين المتقدمين للبرنامج من طرف الملحقية التربوية التابعة لسفارة إسبانيا بالمغرب، غير أن اثنين منهم قررا لاحقا التراجع عن المشاركة، ما قلّص عدد المستفيدين الفعليين إلى النصف.
وأفادت الجامعة، في ردها على طلبات معلومات صحفية، بأن هويات الطلبة المتقدمين أو المقبولين لم يُكشف عنها، التزاماً بمقتضيات حماية المعطيات الشخصية المعمول بها في إسبانيا. كما أبرزت أن طبيعة هذه المنح لا تتضمن أي تعويض مالي مباشر، وهو ما يفرض على الطلبة تحمّل تكاليف الإقامة والتنقل والمعيشة طيلة فترة التدريب.
ويأتي هذا البرنامج في إطار اتفاق رسمي منشور في الجريدة الرسمية الإسبانية، ينظم فترات تدريب أكاديمي لفائدة طلبة الإجازة والماستر والدكتوراه، بهدف تمكينهم من ربط التكوين النظري بالتجربة المهنية، وتعزيز قابلية التشغيل، وتشجيع روح المبادرة والانفتاح الدولي.
وفي هذا السياق، يُسجّل أن الاتفاق، الموقع بين وزارة التعليم والتكوين المهني والرياضة الإسبانية وجامعة مدريد المستقلة، لا ينص على تقديم منحة مالية من طرف الوزارة الوصية، مع إمكانية استفادة بعض الطلبة، وفق شروط محددة، من دعم جزئي في إطار برنامج إيراسموس.
ويمتد سريان هذا الاتفاق لأربع سنوات، إلى غاية يوليوز 2029، مع إمكانية التمديد، ويخضع لتتبع لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الجانبين، تُعنى بتقييم سير التداريب، والمصادقة على المشاريع التكوينية، واقتراح تحسينات دورية.