شهدت مدينة سبتة المحتلة، مساء الجمعة، موجة جديدة من محاولات الهجرة غير النظامية، بعدما تمكن عشرات المهاجرين، بينهم عدد من القاصرين، من الوصول سباحة إلى شواطئ المدينة انطلاقا من محيط الحاجز البحري الفاصل مع المغرب.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام محلية بسبتة، فقد تواصلت عمليات العبور على دفعات طيلة ساعات بعد الزوال، حيث تمكن عدد من الشبان والقاصرين من بلوغ شاطئي تاراخال وألمادرابا بعد السباحة بمحاذاة الحاجز الحدودي.
وأثار توافد المهاجرين حالة استنفار لدى السلطات الإسبانية، التي دفعت بعناصر إضافية من الحرس المدني والشرطة الوطنية إلى المنطقة، كما استعانت بمروحية لمراقبة التحركات في البحر وتتبع الوافدين إلى السواحل.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن العديد من المهاجرين كانوا يرتدون ملابس سباحة، ما جعلهم يختلطون بالمصطافين الموجودين على الشاطئ، وهو ما صعّب عملية التعرف عليهم واعتراضهم من طرف عناصر الأمن.
وأمام تزايد أعداد الوافدين، قررت السلطات الإسبانية إخلاء شاطئ تاراخال مؤقتا ومنع السباحة، عبر رفع الراية الحمراء، حفاظا على سلامة المصطافين وتمكين القوات الأمنية من التدخل في ظروف مناسبة.
وتحدثت المصادر المحلية عن لحظات من الارتباك شهدتها المنطقة، بعدما تزايدت أعداد المهاجرين الوافدين في وقت متقارب، ما استدعى تعزيزات أمنية إضافية للسيطرة على الوضع.
وتأتي هذه المحاولات الجديدة في سياق استمرار الضغوط المرتبطة بالهجرة غير النظامية على سبتة المحتلة، خاصة خلال فصل الصيف الذي يعرف عادة ارتفاعا في عدد محاولات العبور عبر المسالك البحرية.