عمال عرضيون بفاس يواجهون المعاناة بسبب تأخر صرف الأجور منذ أشهر

تيل كيل عربي

عبّر العشرات من العمال العرضيين بجماعة فاس عن استنكارهم الشديد لتأخر صرف أجورهم عن شهري فبراير ومارس، خاصة أن الفترة تزامنت مع شهر رمضان وعيد الفطر، مما يزيد من معاناة العمال وأسرهم في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة، متهمين العمدة التجمعي عبد السلام البقالي ومجلسه بتحويل حياتهم إلى "جحيم .

وقال عامل عرضي من حاملي الشهادات، يشتغل بجماعة فاس، إنّه وزملاءه يعيشون "حياةً مُزرية"، بسبب الظروف التي يعملون فيها داخل الجماعة، وبفعل التأخر المتكرر في صرف رواتبهم، خصوصًا خلال الأشهر التي تتزامن مع مناسبات وأعياد دينية، إضافة إلى غياب التغطية الصحية.

واعتبر المتحدث ذاته أن التأخير المستمر في صرف رواتبهم يُعدّ خرقًا لحقوق العمال، ويعكس غيابًا للبعد الإنساني من طرف جماعة فاس، التي لا تزال تماطل في صرف مستحقات المستخدمين، رغم وعودها المتكررة؛ وهو ما ينذر بتصعيد العمال لخطواتهم الاحتجاجية، كردّ فعل طبيعي على سياسة الآذان الصماء التي تنهجها الجماعة.

وأضاف المصدر نفسه أن العمال سبق لهم خوض أشكال نضالية بهدف الضغط على العمدة عبد السلام البقالي والمسؤولين بجماعة فاس من أجل صرف أجورهم، وإيجاد حل جذري لمشكل التأخر في الأداء، الذي يزداد تفاقمًا مع مرور الوقت، إلا أن هذه الخطوات لم تلقَ آذانًا صاغية من طرف مجلس الجماعة.

ويرى متتبعون للشأن المحلي بمدينة فاس أن أزمة العمال العرضيين هي نتيجة اختيارات هذا المجلس، حيث أقدمت مكونات التحالف الخماسي المسير على إغراق مصالح جماعة فاس بالعمال العرضيين، بعضهم يُوصف بـ"الأشباح"، وهو ما أثّر سلبًا على التوازنات المالية للجماعة.