غياب التكوين المستمر يضع الممرضين وتقنيي الصحة في مواجهة المخاطر القانونية

خديجة قدوري

حمل المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بإقليم تنغير المسؤولية  لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وكذا للمديرية الجهوية والمندوبية الإقليمية، عن غياب التكوين المستمر، خاصة بالنسبة للوافدين الجدد من الممرضين وتقنيي الصحة، وما يترتب عنه من ارتباك في الممارسة المهنية وتعرضهم لمخاطر قانونية هم في غنى عنها.

ودعا الجهات الوصية، من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، إلى تحمل مسؤوليتها في سد هذا الفراغ القانوني من خلال إرساء إطار تنظيمي واضح وعادل يحمي الممرضين وتقنيي الصحة أثناء ممارستهم لمهامهم ويضع حدا لهذا النزيف الذي لا يخدم المنظومة الصحية ولا ثقة المواطن فيها.

وأعرب عن ثقته الراسخة في نزاهة واستقلالية السلطة القضائية وحرصها على إحقاق الحق وإظهار الحقيقة في إطار القانون، وتمسكها الثابت بقرينة البراءة باعتبارها مبدأ دستوريا أصيلا لا يجوز المساس به.

وأوضح المصدر ذاته أن مهنة الممرضين وتقنيي الصحة تعاني من فراغ تشريعي يتجلى في غياب هيئة مهنية موحدة وتصنيف واضح للكفاءات. وقد أدى هذا الوضع إلى متابعة بعض المهنيين قانونيا، بل وحرمان بعضهم من حريتهم، فقط لأنهم اشتغلوا في منطقة غير مؤطرة قانونيا، مما يستدعي وقفة مسؤولة لمعالجة هذا الاختلال.

وأشار إلى أن إحدى صور هذا الإشكال تتجسد في متابعة ممرض بالمركز الصحي القروي مسمرير بإقليم تنغير تحت طائلة القانون الجنائي، على خلفية قيامه بمعاينة وفاة في منطقة جبلية نائية تغيب فيها أبسط شروط التغطية الطبية وفي ظل غياب طبيب تابع لوزارة الصحة، وهو ممرض حديث التعيين لم يحظ بالتأطير الكافي ولا بالتكوين المستمر الذي يؤهله لمواجهة مثل هذه الوضعيات المركبة، ومع ذلك وجد نفسه أمام واجب مهني وإنساني يفرض التدخل.