فواجع متتالية.. أين رئيس الحكومة؟

محمد فرنان

فاجعتا سيول آسفي، التي أودت بحياة 37 شخصا، وانهيار بنايتي فاس، الذي خلف 22 وفاة، كشفتا عن غياب واضح لرئيس الحكومة عزيز أخنوش ووزرائه عن مواقع الكوارث، تاركين السلطات المحلية تواجه الأزمة وحدها، سواء على الصعيد الميداني أو على مستوى التواصل مع الرأي العام.

ففي الوقت الذي كان فيه المواطنون بأمس الحاجة إلى حضور ميداني وتضامن مباشر، لوحظ غياب تام لرئيس الحكومة وكبار أعضاء حكومته، سواء أثناء وقوع الكارثة أو بعدها، ما أثار موجة واسعة من التساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعند الاطلاع على صفحاته الرسمية، سواء بصفته رئيسا الحكومة أو بصفقته الحزبية، غابت حتى التعزية في الموتى.

هذا الغياب لا يقتصر على تقاعس رمزي، بل يعكس فراغا حقيقيا في إدارة الكوارث الطبيعية من قبل الحكومة، وتعاملها مع الفواجع وكأنها أحداث مؤقتة ستنتهي وينسى أثرها سريعا.

في المقابل، لوحظ أن رئيس الحكومة، بصفته رئيسا لحزب التجمع الوطني للأحرار، استمر في جولات مختلفة ضمن ما وصفه البعض بـ"حملة سابقة لأوانها" تحت شعار "مسار الإنجازات"، وهو ما اعتبره البعض تقديم الأجندات السياسية على "فواجع" الناس.

القياس الفعلي للحكومة في زمن الكارثة لا يأتي عبر المشاريع الكبرى أو الإنجازات المعلنة، بل من خلال القدرة على تعليق الأجندات السياسية فورا، والنزول إلى الميدان لإرسال رسالة طمأنة، واتخاذ قرارات عاجلة وفعالة تنقذ الأرواح وتحمي الممتلكات.

الواقع يؤكد أن مصداقية الحكومة تقاس بقدرتها على إدارة الأزمات بحس إنساني، وبالتعاطف الفعلي مع المواطنين حين يكونون في أمس الحاجة إلى الدعم.

مواضيع ذات صلة