في خضم الجدل المتواصل الذي رافق القرارات التحكيمية خلال نهائيات كأس العالم 2026، خرج الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، اليوم الخميس، للدفاع عن منظومة التحكيم، مؤكدا استقلالية حكامه ورافضا كل الاتهامات التي تحدثت عن وجود أي تأثير خارجي على قراراتهم.
الموقف جاء على لسان بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام بـ"فيفا"، بعد سلسلة من الاحتجاجات التي شهدتها البطولة، سواء من بعض الاتحادات الوطنية أو الجماهير، على خلفية عدد من القرارات التحكيمية والانضباطية التي أثارت نقاشا واسعا منذ انطلاق المنافسات.
وقال كولينا في تصريح أبرزه الموقع الرسمي لـ"فيفا"، إن الانتقادات البناءة تظل جزءا طبيعيا من كرة القدم، غير أن "الادعاءات غير المؤسسة لا مكان لها في اللعبة".
وأضاف في هذا الصدد: "لا أحد يمكنه التشكيك في نزاهة حكام كأس العالم، كما لا يمكن لأحد الادعاء بأن تحكيم" فيفا" يخضع لأي تأثير، حتى من رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو نفسه".
وأوضح المسؤول الأول عن التحكيم داخل "فيفا"، أن الحكام يتخذون قراراتهم باستقلالية تامة، ومثل اللاعبين والمدربين، يسعون إلى تقد يم أفضل ما لديهم.
كما حذر المتحدث ذاته، من أن الاتهامات غير المستندة إلى أدلة قد تؤدي إلى حملات إساءة وتهديدات تطال الحكام وحتى أفراد عائلاتهم.
وتأتي تصريحات كولينا في وقت شهدت فيه البطولة احتجاجا على بعض القرارات التحكيمية والانضباطية، من بينها اعتراض الاتحاد البلجيكي على قرار السماح للمهاجم الأمريكي فولارين بالوغون بالمشاركة أمام بلجيكا بعد تعليق تنفيذ عقوبة إيقافه، إلى جانب احتجاجات الاتحاد الكرواتي عقب مباراته أمام البرتغال، والتي طالب خلالها "فيفا" بتوضيحات حول عدد من القرارات المرتبطة بتقنية الفيديو، فضلا عن الجدل الذي رافق مباراة الأرجنتين ومصر بشأن تدخلات حكم الفيديو المساعد "VAR".
كما تزامنت هذه التصريحات مع فتح نقاش كبير على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة في الأوساط المغربية، بعد أن أبدى المشجعون المغاربة مخاوفهم من تأثير بعض القرارات التحكيمية على مواجهة المنتخب المغربي ونظيره الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم اليوم الخميس.