صدر بالجريدة الرسمية مرسوم رقم 2.25.970 يتعلق بتحديد مهام قضاة الاتصال ومسطرة انتقائهم وتعيينهم، تطبيقا لمقتضيات المادة 81 من القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية.
وينص المرسوم على أن الإعلان عن فتح باب الترشيح لشغل مهام قاضي الاتصال يتم بقرار للرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، يتضمن الشروط والكفاءات المهنية المطلوبة لتولي هذه المهمة، وتاريخ ومكان إجراء مقابلة الانتقاء، وأجل إيداع الترشيحات، والجهة المختصة بتلقيها، ومحتويات ملف الترشيح.
ووفق المرسوم، ينشر قرار فتح باب الترشيح بالموقع الإلكتروني للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، على ألا تقل مدة إيداع الترشيحات عن خمسة عشر يوما قبل تاريخ إجراء مقابلة الانتقاء.
ويعهد إلى قاضي الاتصال، بتنسيق مع رئيس البعثة الدبلوماسية، ومع مراعاة النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، تعزيز التعاون القضائي بين المملكة المغربية وبلد الاعتماد في المواد المدنية والتجارية والإدارية والأسرية والجنائية، وتعزيز التعاون الإداري والتقني، وكذا تقديم المشورة للبعثة الدبلوماسية والمراكز القنصلية للمملكة المغربية لدى بلد الاعتماد في المسائل القانونية والقضائية ذات الصلة بمجالات مهامه.
كما يتولى قاضي الاتصال تتبع تنفيذ إجراءات التعاون القضائي في المواد المدنية والتجارية والإدارية والأسرية بين المملكة المغربية وبلد الاعتماد، والمساهمة في تسريع وتيرتها مع السلطات المعتمد لديها، في احترام لقوانين البلدين، وبتنسيق مع رؤساء البعثات الدبلوماسية المعنية.
ويقوم قاضي الاتصال، على الخصوص، بتتبع طلبات التعاون القضائي الموجهة من السلطات القضائية المغربية إلى نظيرتها في بلد الاعتماد بشأن تتبع الاعتراف المتبادل بالأحكام والعقود المدنية وتيسير سبل تنفيذها، وتتبع تنفيذ الإنابات القضائية المدنية وتسريع وتيرتها، وتتبع تنفيذ طلبات تبليغ الطيات القضائية، والتنسيق في حالات الزواج المختلط، والمساهمة في تذليل الصعوبات وإيجاد حلول للإشكاليات المثارة بشأن ذلك.
وتشمل مهام قاضي الاتصال، كذلك، استرجاع الأطفال وممارسة حقي الزيارة والحضانة بالخارج، واستيفاء النفقة بالخارج، والمساعدة القضائية والقانونية بالخارج، وتصفية التركات المتعلقة بالمغاربة المتوفين بالخارج، والجوانب المدنية للاختطاف الدولي للأطفال.
وفي المادة الجنائية، يتولى قاضي الاتصال تتبع تنفيذ إجراءات التعاون القضائي بين المملكة المغربية وبلد الاعتماد، وإبداء الرأي بشأن الصعوبات المثارة بشأنها، والمساهمة في تسريع وتيرتها مع السلطات المعتمد لديها، في احترام لقوانين البلدين، وبتنسيق مع رؤساء البعثات الدبلوماسية المعنية.
ولهذه الغاية، يقوم قاضي الاتصال، على الخصوص، بتتبع ملفات تسليم الأشخاص المشتبه فيهم أو المتابعين أو المحكوم عليهم، وملفات ترحيل ونقل المحكوم عليهم من أو إلى المملكة المغربية وبلد الاعتماد، والشكايات الرسمية أمام السلطات القضائية، وتنفيذ الإنابات القضائية الجنائية، وتبليغ الطيات القضائية الجنائية، وتنفيذ الإجراءات الجنائية بشأن الاختطاف الدولي للأطفال.
ومن بين المهام الموكولة لقاضي الاتصال، وفق المصدر ذاته، المساهمة في التحضير لاجتماعات اللجان الاستشارية المختلطة في المواد المدنية والتجارية والإدارية والأسرية والجنائية، المحدثة بين المملكة المغربية وبلد الاعتماد، بتنسيق مع رئيس البعثة الدبلوماسية المعنية، وموافاة الجهات المختصة بالمواضيع والملفات المقترح إدراجها ضمن جدول أعمال هذه اللجان، واقتراح الحلول الملائمة للقضايا المعروضة عليها، وحضور اجتماعات تلك اللجان.
ويعمل قاضي الاتصال على تتبع وتسهيل تنفيذ اتفاقيات التعاون الثنائي التي تربط المملكة المغربية وبلد الاعتماد في المواد المدنية والتجارية والإدارية والأسرية والجنائية، كما يعمل على اقتراح الصيغ المناسبة لتفعيل مقتضياتها، وعند الاقتضاء، اقتراح تحيينها وملاءمتها مع المستجدات القانونية والقضائية على الصعيدين الوطني والدولي، بتنسيق مع رؤساء البعثات الدبلوماسية المعنية.
وفي مجال التعاون الإداري والتقني، يساهم قاضي الاتصال في تفعيل اتفاقيات التعاون الإداري والتقني المبرمة بين المملكة المغربية وبلد الاعتماد، التي تهم المجلس الأعلى للسلطة القضائية والوزارة المكلفة بالعدل ورئاسة النيابة العامة، ويتولى، على الخصوص، تتبع وتسهيل تنفيذ برامج التعاون التي تشتمل عليها هذه الاتفاقيات.
وينص المرسوم على أن قاضي الاتصال يضطلع، علاوة على المهام المسندة إليه، بتقديم مقترحات لمشاريع جديدة لاتفاقيات أو مذكرات تفاهم في مجال العدالة والتعاون القضائي أو التقني، أو من أجل تحيين القائمة منها، والمساهمة في وضع دلائل إجرائية وموحدة لتيسير التعاون القضائي الدولي، والعمل على تيسير الاستفادة من التجارب والممارسات الفضلى ببلد الاعتماد في المجالات القانونية والقضائية.
ويقوم قاضي الاتصال بإبلاغ رئيس البعثة الدبلوماسية ببلد الاعتماد بأنشطته، كما يوافيه بتقارير عن ظروف التعاون والإشكاليات المطروحة بشأنه كلما اقتضى الأمر ذلك.
ويوجه قاضي الاتصال إلى الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية تقريرا سنويا عن حصيلة نشاطه برسم السنة المنتهية، ومشاريع عمله المبرمجة برسم السنة الموالية، وعن ظروف تنفيذ اتفاقيات التعاون القضائي وكذا اتفاقيات التعاون التقني والإداري، واقتراحاته بشأن ذلك، قبل متم شهر يناير من السنة الموالية.
ويحيل الرئيس المنتدب للمجلس نسخة من التقرير إلى كل من الوزير المكلف بالعدل ورئيس النيابة العامة، فيما يوجه قاضي الاتصال إلى كل من المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة العدل ورئاسة النيابة العامة تقارير عن المهام التي كلف بها من قبل الجهات المذكورة.