قطع 136 شجرة في غابة المعمورة لإنجاز مشاريع طرق وسكة "التيجيفي".. و"المياه والغابات" تؤكد احترام المساطر البيئية

تيل كيل عربي

أكدت الوكالة الوطنية للمياه والغابات أن الأشغال المرتبطة بمشروعي الطريق المدارية الرشاد وخط القطار فائق السرعة (TGV) بمحاذاة غابة المعمورة لم تؤدِّ إلا إلى إزالة محدودة شملت 136 شجرة فقط، في إطار ما وصفته بـ“مقاربة بيئية مسؤولة ومتوازنة” تراعي التنمية المجالية وحماية الموروث الطبيعي في آنٍ واحد.

وأوضحت الوكالة، في بلاغ الجمعة، أن عملية الإزالة تمت بعد إجراء دراسات دقيقة لتقييم الأثر البيئي، مشيرة إلى أن المشروع الطرقي استلزم قطع 58 شجرة من نوع البلوط الفليني و78 شجرة من الأوكالبتوس، بعد أن تبين غياب بدائل تقنية لمسار الطريق المقترح.

وأضافت أن المنطقة المعنية كانت في الأصل تعاني من تدهور بيئي واضح، بعدما تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مطرح عشوائي للنفايات المنزلية والخاملة، مؤكدة أن المشروع سيساهم في إعادة تأهيل الفضاء المتضرر وإنشاء حزام واقٍ جديد حول الغابة الحضرية لتعزيز حمايتها من التوسع العمراني غير المنظم.

 

الحفاظ على غابة البلوط الفليني في مشروع القطار السريع

وفي ما يخص أشغال الخط الحديدي للقطار فائق السرعة (التيجيفي)، أكدت الوكالة أنها حرصت على صون غابة البلوط الفليني الرمزية عبر نقل الأشجار الواقعة على مسار الخط وإعادة غرسها باستخدام تقنيات متقدمة أشرف عليها خبراء مختصون في المجال الغابوي.

وأشار المصدر ذاته إلى أن العملية حققت نسبة نجاح تجاوزت 85 في المائة، وهو ما يعكس – حسب الوكالة – “إرادة الدولة في الجمع بين تطوير البنيات التحتية وحماية الأنظمة الإيكولوجية الحساسة”.

 

احترام صارم للقوانين والمساطر

وشددت الوكالة الوطنية للمياه والغابات على أن جميع المشاريع المنجزة بمحاذاة غابة المعمورة تخضع لـمراقبة ميدانية دائمة وإشراف قانوني صارم، مؤكدة أنها لم تمنح أي ترخيص للبناء أو التهيئة داخل المجال الغابوي المحمي.

وأبرزت أن القطع الأرضية التي أثارت بعض الجدل الإعلامي نُزعت عنها الصبغة الغابوية قانونياً وأُدمجت ضمن المدار الحضري لمدينة القنيطرة لإنجاز مشاريع ذات منفعة عامة تم تقديمها في المخطط الاستراتيجي لتنمية الإقليم أمام الملك محمد السادس.

 

مقاربة تشاركية وحوار مفتوح

وأشادت الوكالة بانخراط الجمعيات البيئية المحلية في تتبع هذه المشاريع، مجددة التزامها بـ“الشفافية والتشاور المستمر” لضمان استدامة غابة المعمورة التي تُعد من أكبر غابات البلوط الفليني في حوض البحر الأبيض المتوسط.

وأكدت أن هذه الجهود تندرج في إطار تنفيذ استراتيجية "غابات المغرب 2020–2030"، الهادفة إلى تحقيق توازن بين التنمية والبنيات التحتية من جهة، والحفاظ على التنوع البيولوجي والغطاء الغابوي من جهة أخرى.