قال عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، أن برامج الدولة لا تعد وليدة اللحظة، بل يتم التخطيط لها على مدى يمتد إلى 40 أو 50 سنة، في حين تضع الحكومات برامجها لخمس سنوات فقط، مشيرا إلى أن التوجهات الكبرى لكل قطاع تستمد خططها من التوجيهات الملكية السامية.
وأوضح الوزير، في معرض جوابه على مداخلات النواب خلال مناقشة الميزانية الفرعية للوزارة بلجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة اليوم الخميس، أن عددا من المؤسسات التابعة للقطاع أصبحت اليوم تتمتع بالاستقلال المالي والإداري بعدما كانت في السابق مجرد مديريات تابعة للوزارة، مبرزا أن المشرع ارتأى منحها هذه الاستقلالية من أجل الارتقاء بأدائها وتمكينها من مواكبة التطورات المتسارعة التي يعرفها مجال النقل واللوجستيك.
وفي ما يتعلق بقطاع السكك الحديدية، أبرز قيوح أن هذا القطاع يشهد دينامية متواصلة ونتائج إيجابية، حيث أظهرت المعطيات المسجلة خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025 أن عدد المسافرين عبر القطار من المنتظر أن يبلغ 57 مليون مسافر مع نهاية السنة الجارية، بزيادة قدرها 4 في المائة مقارنة بسنة 2024.
وأضاف أن عدد المسافرين بلغ سنة 2024 حوالي 55 مليون مسافر، مقابل 45,9 مليون سنة 2022، أي بزيادة نسبتها 20 في المائة، وهو ما يعكس التطور الكبير الذي شهده النقل السككي بفضل تحديث الشبكة وتجويد الخدمات وتحسين ظروف السفر.
و في مداخلاتهم خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة النقل واللوجستيك، أثار النواب أغلبية ومعارضة، عددا من الملفات التي تشغل الرأي العام، من بينها تأخر القطارات وما يسببه ذلك من مشاكل للمواطنين في غياب تواصل فعال، إضافة إلى تأخر الرحلات الجوية وغياب العدالة المجالية في بعض مناطق المملكة.
كما تناولت تدخلات البرلمانيين إشكالية حوادث السير وارتفاع عددها، خاصة تلك الناجمة عن استعمال الدراجات النارية ووسائل التنقل الصغيرة مثل "التروتينيت"، التي أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على السائقين.
وطرح النواب كذلك ملف المأذونيات وضرورة مراجعة طريقة تدبيرها، إلى جانب ظاهرة الخطافة أو ما سماهم بعض النواب بـ"العتاقة"، الذين أصبحوا يمثلون في بعض المناطق وسيلة النقل الوحيدة، مما يفرض معالجة عاجلة وشمولية لهذا الملف في إطار إصلاح شامل لقطاع النقل الطرقي.
واختار الوزير الجواب بشكل عام، فأشار إلى جملة من المعطيات الإحصائية والأرقام المتعلقة بأداء القطاعات التابعة لوزارته، مؤكدا أنه سيوافي كل نائب بجوابه مكتوبا ومفصلا بشأن القضايا التي أثاروها في مداخلاتهم.