"كانت فرحتها لا توصف".. مسعف إسباني يروي لحظة وصول غزلان - صور

محمد فرنان

أثارت صورة الشابة المغربية غزلان، وهي من الأشخاص ذوي الإعاقة، تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تظهر مبتسمة على كرسي متحرك لحظة وصولها إلى ميناء أرثيسيفي (Arrecife) في جزيرة لانزاروتي (Lanzarote)، وكانت ابتسامتها موضوع تحليل وقراءة سيميائية من قبل رواد التواصل، الذين رأوا فيها دلالات مختلفة.

وبحسب تفاصيل نقلتها وكالة الأنباء الإسبانية "إفي" (EFE)، فإن الشابة، غزلان، وصلت يوم الثلاثاء الماضي إلى الميناء على متن قارب مطاطي كان يقل 40 شخصا.

وبسبب وضعها الخاص، احتاجت لمساعدة من متطوعي الصليب الأحمر للنزول من قارب الإنقاذ "سالفامار النير" (Salvamar Al Nair)، حيث كان ينتظرها كرسي متحرك على الرصيف.

ورغم إعاقتها التي لازمتها منذ الطفولة، وصلت غزلان إلى لانزاروتي بمعطف أزرق داكن وابتسامة عريضة.

ونقلت "إفي" عن أحد المسعفين قوله: "كانت فرحتها لا توصف"، مضيفا أن "الجميع على متن القارب كانوا يحرصون على مساعدتها ورعايتها".

ومن بين المهاجرين الأربعين الذين كانوا على متن القارب، نقل ثلاثة منهم إلى مستشفى "الدكتور خوسيه مولينا أروسا" (Hospital Doctor José Molina Orosa) لتلقي العلاج، بينما لم تحتج غزلان لذلك.

وقد وفر لها الصليب الأحمر كرسيا متحركا، وتم إيواؤها في مركز استقبال تديره منظمة "أكسيم" (Accem) في لانزاروتي، في انتظار نقلها إلى مكان آخر خلال الأيام المقبلة.

وكان القارب قد انطلق من مدينة أكادير المغربية يوم الأحد 27 يوليوز، في رحلة استمرت ثلاثة أيام قبل أن يتم إنقاذهم. وتبقى تفاصيل رحلة غزلان من الدار البيضاء، حيث تقيم مع والدتها، إلى أكادير غير معروفة، وكذلك مصير كرسيها المتحرك الذي تركته خلفها.

وبحسب ما صرحت به للمسعفين، فإنها كانت تعيش على دعم جيرانها، وقررت خوض هذه المغامرة المحفوفة بالمخاطر برفقة ابنة عمها بهدف واحد: مساعدة والدتها من إسبانيا، في ظل غياب أي دعم آخر في بلدها.

يذكر أن غزلان فقدت ساقيها في حادث سير عندما كانت في الرابعة من عمرها، ورغم اعتمادها على دعم ابنة عمها، تؤكد المصادر أنها تتمتع باستقلالية كبيرة.

ووصل على متن نفس القارب 39 شخصا آخرين، بينهم 31 رجلا و8 نساء من دول شمال إفريقيا، بالإضافة إلى 6 مهاجرين من دول جنوب الصحراء الكبرى. كما كان من بين الركاب ستة قاصرين.

La Salvamar Al Nair ha rescatado este martes a 38 inmigrantes de origen magrebí y subsahariano, entre ellos siete mujeres y dos adolescentes.

S8E0809