لاريجاني ينتقد الدول الإسلامية لعدم وقوفها إلى جانب إيران في الحرب

تيل كيل عربي

انتقد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني، الاثنين، الدول الإسلامية بسبب عدم وقوفها إلى جانب الجمهورية الإسلامية في الحرب في الشرق الأوسط، داعيا إياها إلى التوحد في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال لاريجاني في رسالة نشرت على حساباته الرسمية على الإنترنت باللغة العربية: "باستثناء حالات نادرة وفي حدود المواقف السياسية فقط، لم تقف أي دولة إسلامية إلى جانب الشعب الإيراني".

وأضاف، في إشارة واضحة إلى دول الخليج، أن بعض الحكومات الإسلامية ذهبت "أبعد من ذلك وقالت إن إيران أصبحت عدوا لأنها استهدفت قواعد أميركية ومصالح أميركية وإسرائيلية في أراضيها".

وسأل: "هل يطلب من إيران أن تقف مكتوفة الأيدي بينما تستخدم القواعد الأميركية في بلدانكم للاعتداء عليها؟".

واعتبر أن موقف هذه الحكومات يتناقض "مع قول النبي: من سمع رجلا ينادي يا للمسلمين ولم يجبه، فليس بمسلم"، متسائلا: "أي إسلام هذا؟".

وتشن إيران منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 فبراير ضربات صاروخية وبالمسيّرات على دول الخليج العربية، تقول إنها تستهدف قواعد أميركية تنطلق منها الهجمات ضدها ومصالح مرتبطة بواشنطن.

وينفي قادة الخليج استخدام أراضيهم للهجمات ضد إيران.

واستهدفت الهجمات الإيرانية أيضا بنى تحتية ومنشآت حيوية سكنية، وأوقعت قتلى وجرحى.

في الكويت، قال السفير الإيراني محمد توتنجي، في بيان، إن "العدوان العسكري المشترك المخالف للقانون الدولي" الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران استهدف "أماكن وأشخاصا مدنيين كثرا"، مشيرا خصوصا إلى مدرسة شجرة طبه الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي "دمرت بالكامل نتيجة هجوم صاروخي".

واعتبر أن "الصمت إزاء جريمة كهذه (...) لا يليق بالدول الإسلامية ولا بالمدافعين عن حقوق الإنسان، وكان أقل واجب هو إعلان إدانة هذا الهجوم الظالم".

وقالت السلطات الإيرانية إن هذا الهجوم تسبب بمقتل 186 شخصا، معظمهم تلميذات.

وأجرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية تحقيقا خلص إلى أن الضربة ناتجة على الأرجح من قصف أميركي استهدف قاعدة للحرس الثوري تقع في جوار المدرسة.

ولم تقر الولايات المتحدة أو إسرائيل بتنفيذ الضربة على المدرسة.

وأكد توتنجي في بيانه أن بلاده "ترغب في استمرار العلاقات مع جميع دول مجلس التعاون (الخليجي) على أساس حسن الجوار والاحترام المتبادل"، وأن "الوضع الذي حدث قد فرض على إيران".