لاعبة كرة قدم مغربية تعبر سباحة إلى سبتة وتفتح جدلا جديدا حول هجرة الرياضيين

تيل كيل عربي

أثارت قصة شابة مغربية، لاعبة في فريق تامودة بي.بي النسوي بمدينة المضيق، ضجة إعلامية بعدما تمكنت من عبور البحر سباحةً إلى مدينة سبتة رفقة صديقتها. الحادثة، التي تناقلتها وسائل إعلام محلية وإسبانية، جاءت بعد أسابيع فقط من حالات مشابهة لعدد من لاعبي كرة القدم المغاربة الذين اختاروا الطريق نفسه بحثاً عن مستقبل أفضل.

القصة استحضرت على الفور حالة لاعبي المغرب أتلتيك تطوان، أيمن عشور (دولي مغربي سابق في فئة أقل من 17 سنة) ومحمد زيتوني، اللذين دخلا بدورهما إلى سبتة سباحةً وتم إيداعهما بمركز الإيواء المؤقت للمهاجرين (CETI).

ويرى مراقبون أن هذه الوقائع تكشف تقاطعاً مثيراً بين الطموحات الرياضية والواقع الاجتماعي والاقتصادي، حيث تتحول قصص لاعبين إلى جزء من ظاهرة الهجرة غير النظامية.

وأثارت هذه القضايا نقاشا واسعا. فبينما يعتبر البعض أن هؤلاء الرياضيين "ضحايا التهميش وضعف البنية التحتية الرياضية" وأنهم يسعون للهجرة من أجل تطوير مسيرتهم، يرى آخرون أن الأمر لا علاقة له بالرياضة، بل يدخل ضمن سياق الهجرة غير الشرعية الذي يطال فئات مختلفة من المجتمع، صادف أن بعضهم لاعبون.

ما يميز هذه الحادثة الأخيرة هو أن صاحبتها شابة، ما أضفى بعداً إنسانياً جديداً وأثار تساؤلات إضافية حول أسباب مغادرتها، خاصة أن قصتها الشخصية لم تُكشف بعد بالتفصيل.

وفي حالات اللاعبين السابقين، كان الدافع الأساسي هو الأزمة المالية وغياب رواتب منتظمة، ما دفعهم إلى البحث عن بديل خارج البلاد. أما في حالة اللاعبة المغربية، فما تزال دوافعها غير معروفة، في وقت يتوقع أن تكشف روايتها عن مزيج من الطموحات الرياضية والعوامل الاجتماعية.

وبحسب متابعين في سبتة، تزايدت في السنوات الأخيرة حالات عبور البحر من قبل شبان وشابات ينتمون إلى مجالات مختلفة، من بينهم رياضيون موهوبون وحتى أبطال في مسابقات محلية. غير أن القصص التي تصل إلى الإعلام تبقى محدودة، بينما تظل عشرات الحالات الأخرى مجهولة.