نظم المركز المغربي للشباب والتحولات الديمقراطية، بشراكة مع جمعية تمدولت للتنمية والثقافة، وبدعم من مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية، اللقاء الجهوي السابع تحت عنوان: "الشباب المغربي: الأولويات والتحديات"، يوم السبت 5 يوليوز 2025 بجهة سوس–ماسة، في إطار فعاليات مشروع "الدينامية الشبابية من أجل المشاركة المواطنة".
وعرف اللقاء حضور نخبة من الفاعلين الجمعويين، والخبراء الأكاديميين، وممثلي هيئات المجتمع المدني، حيث شكل مناسبة للنقاش وتبادل الرؤى حول سبل تعزيز المشاركة الفعالة للشباب في صياغة وتنفيذ السياسات العمومية.
في مستهل الجلسة الافتتاحية، شدد يوسف الكلاخي، رئيس المركز المغربي للشباب والتحولات الديمقراطية، على أهمية الانتقال من الطابع المناسباتي لمشاركة الشباب إلى مشاركة مؤثرة ومستدامة، مؤكدا أن المشروع يمثل رافعة استراتيجية لإعداد جيل جديد من الشباب الفاعل، المتمكن من أدوات الترافع والمواطنة التشاركية.
ومن جهتها، أبرزت الأستاذة الجامعية رقية أشمال، الخبيرة في قضايا المجتمع المدني، ما وصفته بـ"الهوة الإدراكية" بين المؤسسات وفئة الشباب، مستعرضة مؤشرات ومعطيات رقمية تكشف حجم التحديات التي تواجهها هذه الفئة، خاصة في جهة سوس–ماسة. وأكدت على ضرورة إعادة بناء الثقة، وتعزيز آليات الوساطة المدنية الكفيلة بتجديد الفضاءات التمثيلية.
أما الأستاذ الجامعي والباحث في السياسات العمومية، سعيد خمري، فقد شدد على أن تمكين الشباب لا يمكن أن يتم عبر الشعارات، بل من خلال سياسات عمومية دامجة وآليات تنفيذ واقعية، تسمح بمشاركة فعلية للشباب في اتخاذ القرار وتقييم أثر السياسات التنموية.
ودعا اللقاء إلى "تنظيم دورات تكوينية للفاعلين الترابيين قصد تغيير تمثلاتهم حول المشاركة الشبابية ودورها في التنمية الترابية، وإدماج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن مسارات الديمقراطية التشاركية، والقطع مع المقاربة الإحسانية لصالح مقاربة حقوقية ومدنية، مع تعزيز تمثيليتهم داخل المؤسسات".
وأوصى المشاركون في اللقاء الجهوي السابع بـ"خلق فضاءات حاضنة للشباب داخل الجماعات الترابية، وإشراكهم فعليا في بلورة السياسات العمومية المحلية"، وشددوا على ضرورة "ملاءمة الخطاب القانوني والسياسي مع انتظارات الشباب، ليكون خطابا دامجا ومعبرا عن الديناميات المجتمعية".
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من المحطات الجهوية التي يسعى من خلالها مشروع "الدينامية الشبابية من أجل المشاركة المواطنة" إلى تعزيز حضور الشباب في الحياة العامة، وفتح فضاءات للتشاور والترافع حول القضايا التي تهمهم على المستوى الجهوي والوطني.