كشفت وكالة "رويترز"، في تحقيق حصري، اليوم الأربعاء، عن عرض استثماري مثير للجدل قد يضع تذاكر نهائيات كأس العالم 2026 في قلب أزمة جديدة، بعدما عرض وسيط تذاكر أمريكي تحقيق عوائد تصل إلى 87 في المائة عبر إعادة بيعها بأسعار مضاعفة.
التحقيق قال إن شركة "TicketKings" التي يتواجد مقرها في ميامي، قادت حملة تهدف إلى جمع 5.5 ملايين دولار لشراء 8 آلاف تذكرة تهم مباريات في المونديال، من بينها مواجهات لمنتخبات إنجلترا والبرازيل واسكتلندا، قبل إعادة بيعها بهوامش ربح مرتفعة جدل، قبل 6 أشهر على انطلاق المسابقة، مع وعود بعوائد لا تقل عن 50 في المائة وقد تصل إلى 87 في المائة من ثمن التذكرة الواحدة.
وأشارت الوثائق إلى أن أكبر حصة من التذاكر المستهدفة تخص مباراة البرتغال وأوزبكستان في 23 يونيو بهيوستن، بعائد متوقع يصل إلى 87 في المائة، إضافة إلى مباراة اسكتلندا والمغرب في 19 يونيو، ومباراة ربع نهائي التي من المتوقع أن تجمع البرازيل بإنجلترا خسب مسار المنتخبين في البطولة العالمية.
وأوضحت "رويترز" أن مذكرة العرض، التي اطلعت عليها تضمنت تحذيرا صريحا من احتمال إلغاء التذاكر بسبب تدخل من "فيفا" لإلغائها.
أما الشركة ، فوصفت المشروع بأنه فرصة استثمارية متميزة تستفيد من الحدث الرياضي الأكثر مشاهدة في العالم عبر اقتناء التذاكر وإعادة بيعها بشكل استراتيجي، مشيرة إلى أن ندوق تذاكر كأس العالم سيستثمر في 33 مباراة تم اختيارها بناء على الطلب المتوقع وهوامش الربح المحتملة.
من جهته، أكد متحدث باسم "فيفا" لرويترز أن الاتحاد الدولي لم يكن على علم بالمقترح الاستثماري المذكور، مشددا على أن إعادة بيع آلاف التذاكر لتحقيق أرباح للمستثمرين تخالف قواعد بيع التذاكر المعتمدة.
كما أضاف المصدر ذاته أن فريق مراقبة التذاكر داخل "فيفا" سيدرس المعطيات وسيتخذ الإجراءات المناسبة في حال ثبوت أي انتهاكات.
ويأتي هذا التطور في وقت عبر فيه مشجعون حول العالم منذ فترة، عن استيائهم من الأسعار المرتفعة لتذاكر البطولة، خصوصا على مستوى منصات إعادة البيع الرسمية.