مسؤول كبير في "الإدارة الذاتية": ندعم الحكم الذاتي في الصحراء المغربية ونرفض تقسيم الدول

محمد فرنان

قال بدران جيا كرد، نائب الرئاسة المشتركة لـ"الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا"، إن الإدارة الذاتية "تؤيد قرار الأمم المتحدة بشأن الحكم الذاتي بالصحراء المغربية"، موردا أنه "نحن مع هذا القرار".

وشدّد المسؤول في الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، في لقاء صحفي عن بعد، حضره "تيلكيل عربي"، أن "هذا القرار صائب، ويمكن أن يكون حلا حقيقيا للوضع الذي تعاني منه المملكة المغربية منذ سنوات".

وأوضح جيا كرد في رده على سؤال الموقع، حول القرار الأخير لمجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية، أن "أي مساس بالحدود السياسية، أو محاولة لتشكيل كيانات سياسية أخرى خارج الحدود السياسية الراهنة، سيكون تصعيدا آخر، وقد يخلق صراعات دموية جديدة".

وأضاف أنه "لذلك نحن دائما نطالب بأن يكون الحل سياسيا ضمن الحدود السياسية، أي داخل تلك البلدان، وفق مبدأ التعايش المشترك والحفاظ على هوية المكونات وثقافتها وتاريخها وحقوقها بشكل كامل ودستوري".

ليست قضية انفصال أو تقسيم

وفي سياق حديثه عن الوضع في سوريا، قال بدران جيا كرد إن "الإدارة الذاتية الديمقراطية مبنية على أساس بناء الاستقرار وإنشاء حل سياسي سليم يخدم جميع السوريين، وأيضا حل القضية الكردية التي تعتبر مسألة مهمة جدا".

وأشار إلى أنه "نريد أن تكون الدول العربية واضحة وصريحة تجاه حل القضية الكردية، ونود أن نوجه رسالة واضحة، حل القضية الكردية لا يعني تقسيم سوريا أو الانفصال عنها.

وأورد أنه "في السابق، وخصوصا في ظل النظام البعثي، جرى الترويج بشكل كبير لفكرة أن القضية الكردية هي قضية تقسيم وتجزئة للدول العربية، سواء في جناحه اليميني في بغداد أو جناحه اليساري في دمشق، كان هذا الخطاب سائدا دائما".

وشدد على أن "الأمر ليس كذلك، القضية الكردية بحاجة إلى حل سياسي ديمقراطي داخل سوريا، إنها قضية وطنية، وليست قضية انفصال أو تقسيم، لذلك، ندعو الجميع إلى الابتعاد عن التحفظات أو الانطباعات التي تراكمت في أذهانهم منذ عقود حول حل القضية الكردية، لأن حلها سيساهم في حل الكثير من القضايا في المنطقة، وسيساعد على تجاوز العقبات التي تواجه مسار التحول السياسي والديمقراطي في الشرق الأوسط".

ولفت جيا كرد أن "حل القضية الكردية في سوريا سيكون مدخلا لتحقيق الأمان والاستقرار في المنطقة، وسيكون مفيدا للدول العربية".

"مخيم الهول"

وفي ما يخص ملف مخيم الهول والعائلات الأجنبية المرتبطة بمقاتلي تنظيم "داعش"، أوضح بدران جيا كرد أنه "بخصوص مخيم الهول وجميع عوائل الأجانب والمقاتلين المتواجدين لدينا في سجون ومخيمات الإدارة الذاتية، ندعو منذ البداية جميع الدول إلى إعادة رعاياها، هذا ما نطرحه منذ البداية، وما زلنا نطرحه الآن، لكن للأسف لا يوجد تعامل مسؤول من المجتمع الدولي لتحمل هذه المسؤولية".

وأشار إلى أن "العديد من الدول تتهرب من مسؤولياتها في إعادة رعاياها، إلى جانب عدم تقديم الدعم اللازم للإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية من أجل اتخاذ الإجراءات الأمنية والإنسانية وحتى القانونية والقضائية تجاه هؤلاء المقاتلين الأجانب الذين ارتكبوا المجازر والإبادات بحق شعوبنا وحتى في دول أخرى".

وأشار إلى أن هذا الوضع "يبقى قاصرا من حيث تحقيق العدالة، سواء عبر إنشاء محاكم محلية في مناطق الإدارة الذاتية أو عبر إعادة هؤلاء المقاتلين إلى بلدانهم لمحاكمتهم وفق القوانين الدولية".