مصدر لـ"تيلكيل عربي": لا احتجاز لمغاربة في غينيا.. القضية تجارية بين شركات

محمد فرنان

أفاد مصدر مطلع لـ"تيلكيل عربي" أن ما راج حول "احتجاز مغاربة في غينيا كوناكري" لا يتعلق بأي حادث أمني أو قضائي في حقهم، وإنما بنزاع تجاري بين شركة مغربية وثلاث شركات غينية، على خلفية "شحنات سلع".

وتعود تفاصيل القضية، وفق المعطيات التي وصل إليها "تيلكيل عربي"، إلى تعاقد شركة مغربية مع ثلاث شركات غينية على تسليم سلع عبر خمس شاحنات، موزعة بين ثلاث شاحنات موجهة إلى شركة رئيسية في كوناكري، وشاحنة لكل من الشركتين الأخريين.

وبحسب المصدر ذاته، توصلت الشركة المغربية بالدفع الكامل مقابل الشحنات الخمس، غير أن الوقائع كشفت عن اختلالات في التنفيذ، تراوحت بين التأخير في التسليم، وفقدان شاحنة، وتوريد سلع فاسدة أو غير مطابقة للمواصفات.

 في الحالة الأولى، دفعت الشركة الغينية الرئيسية ثمن ثلاث شاحنات بشكل كامل، غير أن شاحنتين فقط وصلتا إلى وجهتهما، فيما ظلت الثالثة مفقودة في الطريق.

المفاجأة، تقول المصادر، أن الشركة المغربية طالبت نظيرتها الغينية بدفع إضافي قدره ستة آلاف يورو مقابل إدخال الشاحنة الثالثة إلى غينيا، رغم أن العقد الأصلي ينص على التسليم الكامل بعد الدفع المسبق.

وردا على ذلك، احتفظت الشركة الغينية بمفاتيح الشاحنتين الموجودتين لديها كضمان إلى حين حل النزاع.

أما السائقان المغربيان المرافقان للشاحنتين، فهما في حالة حرية ولم يتعرضا لأي احتجاز، إذ تكفلت الشركة الغينية بتغطية تكاليف إقامتهما في فندق لمدة أسبوع كامل، في انتظار تسوية الملف.
وفي الحالة الثانية، المتعلقة بشاحنة موجهة إلى إحدى الشركات الغينية الأخرى، تفاجأ المستوردون بأن الحمولة، التي بلغ وزنها 33 طناً، "فاسدة وغير صالحة للاستهلاك".

وأكد تقرير رسمي صادر عن المصالح الصحية والغذائية في غينيا أن السلع غير مطابقة للمعايير ولا يمكن استهلاكها بشريا، مما فرض ضرورة إتلافها بشكل كامل.

السائق المغربي المرافق للشحنة وجد نفسه عالقاً في الميناء، في انتظار توجيهات من الشركة المغربية بخصوص مصير البضاعة، إذ لا يمكنه إرجاعها إلى المغرب بسبب حالتها المتدهورة.

أما الحالة الثالثة فتخص الشاحنة الموجهة إلى الشركة الغينية الثالثة، حيث تبين أن السلع التي وصلت تختلف عن تلك المتفق عليها من حيث النوعية والجودة، وتبلغ قيمتها الإجمالية نحو 30 ألف دولار.

هذه المخالفة، وفق رؤية الشركات الغينية، تسببت في رفض الاستلام وخلق مزيد من التعقيدات القانونية والمالية بين الطرفين.

وأشار المصدر إلى أن هذا الوضع تسبب في أضرار مالية ولوجستية كبيرة للشركات الغينية، التي تجد نفسها مضطرة لحجز الشاحنات أو اتخاذ إجراءات تحفظية إلى حين استرجاع حقوقها.