تحتضن مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج معرضا جماعيا بعنوان "آثار على الضفاف"، خلال الفترة الممتدة من 26 مارس إلى 25 أبريل 2026.
وتستعرض مجموعة مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج في هذا المعرض أعمال ستين فنانا سبق لهم المشاركة في معارض برواق ضفاف خلال السنوات العشر الماضية، ويقيمون في عدة دول حول العالم، منها فرنسا، ألمانيا، بلجيكا، هولندا، إيطاليا، إسبانيا، روسيا، كندا، الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى الإمارات وقطر.
نافذة على الفن المغربي للجالية وإبداعاتها العالمية
في هذا الصدد، قالت فتيحة أوملوك، مديرة قطب الفن والثقافة والتواصل بمؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، إن المؤسسة تنظم المعرض الجماعي "آثار على الضفاف"، الذي يجمع 60 فنانا مغربيا مقيما بالخارج، من عدة دول، من بينها دول أوروبية وكندا والولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى فنانين مقيمين بدول عربية مثل الإمارات وقطر.
وأوضحت أوملوك، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن هذا المعرض الجماعي يهدف إلى إبراز تميز إبداع المغاربة المقيمين بالخارج، باعتبار أنهم يتأثرون بثقافات بلدان المهجر، كما يظلون مرتبطين بتأثيرات الوطن الأم، وهو ما يمنح أعمالهم مزيجا خاصا وصبغة متفردة.
واستطردت قائلة إن المؤسسة تسعى أيضا من خلال هذا المعرض الجماعي إلى تمكين الجمهور المغربي من التعرف على هذا الإبداع وعلى هؤلاء الفنانين، الذين يحظى بعضهم بشهرة في بلدان المهجر أكثر من المغرب، حيث يظل حضورهم محليا محدودا. وأبرزت أن الهدف هو التعريف بهم وبمساراتهم الفنية وإبراز تجاربهم.

الثقافة المغربية حية في إبداع الجالية
وفي ما يتعلق بالدلالات الثقافية لتنظيم معرض "آثار على الضفاف"، أفادت أن الأهم هو إبراز أن الثقافة المغربية قادرة على الامتداد خارج أرض الوطن، مع حفاظها على حيويتها واستمراريتها. فالفنانون، رغم هجرتهم، يظلون مرتبطين بجذورهم ووطنهم، إذ يمكن ملامسة تلك الروح المغربية في أعمالهم، حتى لدى من لم يزر المغرب منذ أكثر من عشرين سنة.
وأبرزت في معرض حديثها أن هناك فنانين لم يسبق لهم أن زاروا المغرب، لكن بحكم أصولهم المغربية يظلون متأثرين بثقافته وقيمه، وهو ما ينعكس في أعمالهم الفنية. ويعد المغاربة المقيمون بالخارج رافدا ثقافيا مهما، يمنح الثقافة المغربية بعدا عالميا، وهو ما يستدعي منحه الأهمية التي يستحقها.
وفيما يتعلق باختيار موضوع "آثار على الضفاف" كعنوان لهذه التظاهرة الفنية، قالت أوملوك إن الفضاء يحمل اسم "رواق ضفاف"، تم استلهام عنوان المعرض من هذا المعطى، باعتبار أن ما راكمته مؤسسة الحسن الثاني يبقى أثرا، بحكم أن الفنانين تركوا لوحاتهم وإبداعاتهم. وجاءت مناسبة الذكرى العاشرة لرواق ضفاف لإحياء هذه الآثار وتقديمها للجمهور من جديد.