لم يجد مهنيو سيارات الأجرة بمدينة تاهلة خيارًا للضغط على المسؤولين المحليين، من أجل التدخل لإصلاح طرقات المدينة، سوى التوقف عن العمل والدخول في اعتصام أمام مقر باشوية المدينة، في خطوة تهدف إلى دفع الجهات المعنية للتفاعل مع مطالبهم، وعلى رأسها إصلاح البنية الطرقية بالمدينة.
وحسب شكايات مهنيي سيارات الأجرة، فإن غالبية شوارع مدينة تاهلة، الواقعة ضمن النفوذ الترابي لإقليم تازة، تعاني من انتشار الحفر والمطبات ومخفضات السرعة بشكل عشوائي، خاصة بالأزقة الفرعية داخل الأحياء السكنية أو تلك التي تربط بينها.
وفي تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أكد محمد، وهو سائق سيارة أجرة صغيرة، أن طرقات المدينة لم تعد صالحة للسير والجولان، حتى بالنسبة للدواب، متسببة في أعطاب متكررة ومشاكل تقنية للسيارات أثناء التنقل.
وأوضح المتحدث ذاته أن السير العادي في عدد من الأزقة والشوارع أضحى يشكل كابوسًا حقيقيًا لمستعملي الطريق، ولا سيما مهنيي سيارات الأجرة، بالنظر إلى عدد الكيلومترات الكثيرة التي يقطعونها يوميًا داخل المجال الحضري للمدينة.
واستنكر المتحدث ما وصفه بتقاعس الجهات المعنية، سواء المجلس الجماعي أو السلطة المحلية، عن تحمل مسؤوليتها في إصلاح الطرقات التي تخدم الساكنة بشكل عام، مطالبًا بضرورة إطلاق صفقات لتزفيت وتعبيد المقاطع الطرقية المتضررة.
كما عبّر عن امتعاضه من كثرة المطبات العشوائية المنتشرة بشوارع المدينة، وما تسببه من أضرار متعددة لمستعملي الطريق، داعيًا السلطات والمجلس الجماعي إلى تفعيل آليات المراقبة، ومؤكدًا أن الحفر لا تزال في تزايد، في ظل استمرار عشوائية إحداث المطبات.
وختم المصدر ذاته، تصريحه بالتعبير عن أمله في أن يفي المجلس الجماعي والسلطات المحلية بالوعود التي قدموها لمهنيي سيارات الأجرة، خلال الاجتماع الذي عُقد يوم أمس الجمعة، والذي تم خلاله إقناعهم بتوقيف الإضراب ورفع الاعتصام.