مواجهة الوداد و"اليوفي".. مباراة بطعم الحذر من التفاؤل وعدم المبالغة في احترام الخصم

أحمد مدياني

فيلادلفيا - أحمد مدياني

يحل نادي الوداد الرياضي، مساء اليوم السبت بفيلادلفيا، للمبيت فيها، بعدما أنهى استعداداته بواشنطن، تحسبا لمواجهته الثانية أمام يوفنتوس الإيطالي، ضمن المجموعة السابعة لنهائيات كأس العالم بالولايات المتحدة الأمريكية.

الوداد، وبعد أداء مشرف خلال المباراة الأولى ضد مانشستر سيتي الإنجليزي، والتي انتهت بهدفين لصفر، مع صناعة الأحمر للعديد من الفرص، أبرزها تلك التي كان وراءها المهاجم كريستوفر لورش، يعول على خلق المفاجأة، أمام خصم دك شباك العين الإماراتي بخماسية نظيفة.

برنامج ليلة المباراة

بعدما أنهى كل حصصه التدريبية بـ"Landon school"، وهي المدرسة التي تستضيف استعداداته طيلة فترة المونديال، الممتدة إلى غاية 13 يوليوز القادم، سيشد نادي الوداد الرياضي، عشية اليوم، الرحال نحو "ملعب لينكون فاينانشال فيلد"، حيث ستعقد الندوة الصحفية لمدربه أمين بن هاشم، بعد الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (الحادية عشرة ليلا بتوقيت المغرب)، مع فتح مساحة أمام وسائل الإعلام، لأخذ تصريحات من اللاعبين.

وستسبق ندوة إيغور تودور، مدرب "اليوفي" على الساعة السادسة و45 دقيقة، إطلالة مدرب الوداد. هذا الأخير، ينتظر أن لا تخرج تصريحاته عن تلك التي عبر عنها قبل انطلاق المسابقة

الوداد ليس ملزما باحترام اليوفي

المحلل الرياضي يونس خراشي، قال في تصريح لموقع "تيلكيل عربي"، إن "الوداد يستطيع أن يدخل مباراته الثانية في كأس العالم للأندية، بالولايات المتحدة الأمريكية، وهو يتطلع إلى أداء أفضل من الذي قدمه في مواجهته لمانشستر سيتي، بما يجعله يتقدم في المسابقة، ويتفادى الخروج المبكر".

وأضاف خراشي: "القاعدة الرياضية تؤكد، بالممارسة، أن الفرق الجيدة، وذات التاريخ الكبير، تصنع لنفسها مسارات متميزة كلما تقدمت في المسابقات، ولاسيما في دور المجموعات، على أنها تصبح أكثر شراسة وقتالية حينما تصل إلى دور خروج المغلوب، ويحدث ذلك لأسباب، منها أن الانسجام يزيد أكثر؛ خاصة بالنسبة لفريق تشكل على عجل مثل الوداد، والألفة مع الظروف المحيطة تكبر؛ وضمنها الطقس بحره ورطوبته، والإحساس بالمسؤولية يتعاظم، فيما تتراجع دهشة البداية؛ وهذا تبين بشكل ملموس في الدقائق التالية من شوط المباراة الأول، حين صار الوداد أكثر حضورا، وأكثر شراسة".

وتابع الصحفي الرياضي المخصرم أن "اللعب ضد اليوفي الإيطالي، الذي حافظ على عناصره الأساسية، وأبان عن قوة ضاربة في مباراته الأولى ضد العين، وهو يلعب بالاعتماد على اللياقة البدنية والاندفاع وكسب الثنائيات والحضور في منتصف ملعب الخصم، لن يكون عبارة عن تسلية، بل يحتاج إلى تركيز كبير للغاية".

وتابع: "فضلا عن استثمار أدنى الفرص وأقلها للتسجيل، لدفع المنافس للتفكير ألف مرة قبل الهجوم".

وعاد خراشي في هذا الصدد لتصريحات محمد أمين بنهاشم، واعتبر أنه "كان واضحا، من خلال الفيديو المنشور على منصات الوداد الرياضي بالسوشل ميديا، حين قال للاعبين إن السرعة في التنفيذ أمر أساسي للغاية".

واستطرد هو بذلك يشير إلى مقولة تدريبية لا تتغير عبر التاريخ، رددها العربي الزاولي رحمه الله، حين كان يصيح في لاعبيه: "بغيتكم تاكلو لي من التيران"، وجاء مورينيو ليعيدها، وهو يقول: "عندما تكسر هجمة للمنافس، وتسارع لربح المساحات التي تركها، فأنت تكون كسبت أفضل ما في الكرة".

وأوضح المحلل الرياض أن "خير وسيلة للدفاع هي الهجوم، والحقيقة أن خير وسيلة للدفاع هي إحراز الأهداف، والوداد، وهو يحضر في كأس العالم للأندية، ممثلا للمغرب، وإفريقيا، يتعين عليه أن يفكر في المرمى. ولو كان مرمى اليوفي الإيطالي، في الديربي المتوسطي المثير، فوراءه تاريخ كبير، ولديه قامات كروية عالية، وعنده طموح مستحق، وخلفه جمهور يضرب به المثل، ويملك مدربا برؤية مثالية".

وأشار خراشي إلى أنه "من المفترض أن اليوفي سيدخل المواجهة وهو يحترم الوداد. غير أنه لن يدخلها وهو يحترمه أكثر من اللازم. وعلى الوداد أن يكون في الوضع نفسه تماما، فأي احترام زائد عن اللزوم سيسقط اللاعبين في الدهشة، وبالتالي في الخطأ، ومن ثم في هدف في مرماه، وقد جرب الوداد حظه ضد مانشستر سيتي، فتبين بالملموس أن بالإمكان أفضل مما كان. والفرصة الآن قد لا تتكرر، ولا ينبغي أن تضيع أبدا".

بين السيتي ويوفنتوس

الإعلامية الصحافية بـ"راديو مارس"، يسرى المنصوري قالت، في تصريح لموقع "تيلكيل عربي"، بالنسبة لمباراة الوداد الرياضي ويوفنتوس الإيطالي، ستكون بالتأكيد صعبة ومختلفة تماما عن مباراة الفريق أمام منشستر سيتي الإنجليزي، بل حتى الإشارات التي قدمها فريق الوداد الرياضي في المباراة الأولى بينت أن الفريق قادر على أن يقف ندا للند أمام الأندية الكبرى أو العالمية.

وأضافت أن المباراة ستكون صعبة نظرا لأن فريق يوفنتوس يلعب بطريقة مختلفة تماما عن منشستر سيتي، وغير متوقعة، ولكن فريق الوداد الرياضي في هذه المباراة استرجع خدمات اللاعب أيوب بوشتة، وتمكن من إدراج اللاعب عمر السومة كمهاجم من الطراز العالمي، ويتميز بكونه هدافا، وهذا ما كان ينقصنا في مباراة مانشستر سيتي، ونتمنى أن يكون دخوله في هذه المباراة فأل خير على فريق الوداد، وأن يقدم الإضافة التي تتمناها جماهير الفريق الأحمر، وآمل تحقيق نتيجة إيجابية لأن الأداء أمام منشستر سيتي كان مشرفا، ونتمنى أن تجمع المباراة أمام يوفنتوس بين الأداء والنتيجة ولمَ لا الفوز بهدفين مقابل هدف.

القوة البدنية

وبدوره، قال الإعلامي محمد الروحلي، في تصريح لموقع "تيلكيل عربي"، إن "المباراة أمام يوفنتوس الإيطالي تختلف جملة وتفصيلا عن مواجهة مانشستر سيتي الذي يعتمد على الاستحواذ على الكرة وفرض السيطرة في نصف ملعب خصومه، لكن يوفنتوس يلعب على المرتدات والقوة البدنية الهائلة، وهو ما ظهر في مباراة الفريق الأولى أمام العين الإماراتي".

وأضاف الروحلي، أعتقد أن "الطاقم التقني، بقيادة محمد أمين بنهاشم، قام ببناء استراتيجية اللعب الخاصة به حتى يظهر بمستوى جيد، وأعتقد أن المستوى المقبول الذي ظهر به أمام مانشستر سيتي، والزخم الإعلامي والصدى الإيجابي الذي ترك والحضور الجماهيري القياسي كقوة أساسية، كلها عوامل ستحفز جماهير الفريق لتقديم مباراة جيدة وتحقيق أقل الخسائر، علما أننا نتمنى الفوز، لكن على الأقل نتمنى التعادل حتى يبقى هناك أمل في المنافسة على تذكرة التأهل للدور الثاني".

وتابع المتحدث ذاته، أن "نادي الوداد أظهر مستوى مقبولا وجيدا بالنظر للظروف التي عاشها الوداد طيلة الموسم، سواء بغياب الاستقرار في تشكيلة الفريق أو في طاقمه التقني، بالإضافة إلى ارتباك على مستوى الإدارة، لكن رغم ذلك استطاع الوداد أن يجهز تشكيلة أحرجت فريق مانشستر سيتي، وأتمنى أن يقدم الفريق أداء جيدا أمام فريق يوفنتوس في مهمة لن تكون سهلة وليست مستحيلة، خصوصا وأن الفريق مدعوم بجمهوره الاستثنائي وبطريقة تشيجعه التي لا يمكن إلا الإشادة بها".

تأثير الطقس

يوم مباراة الوداد، يتوقع أن تعرف الولايات المتحدة الأميركية غذا الأحد، درجة حرارة مرتفعة ورطوبة عالية، مما سيكون له تأثير كبير على مجريات المباراة التي ستعرف مواجهة الوداد الرياضي ليوفنتوس الإيطالي.

وتباينت المواقف بشأن الطقس المتقلب بالولايات المتحدة الأمريكية، مما بات يطرح علامات استفهام كبيرة حول قدرة الأندية الأوروبية على اللعب في هذه الأجواء المناخية، كما أن هناك من ذهب إلى أن درجة الحرارة المرتفعة قد لا تؤثر على أندية إفريقية الممثلة بالوداد الرياضي والاهلي المصري وماميلودي صاندونز الجنوب إفريقي والترجي التونسي.

للإشار، شهدت عدد من المباريات توقفات طويلة بسبب الأحوال الجوية المتقلبة، كما أن بعض المباريات استمرت لأكثر من 3 ساعات.