تقدم الاتحاد الجزائري لكرة القدم بشكوى لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، احتجاجا على ما وصفه بـ"الظلم التحكيمي" الذي تعرض له المنتخب الجزائري خلال مباراته أمام الأرجنتين في افتتاح مشاركته بمونديال 2026، خاصة بشأن لقطة تدخل فيها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، بحسب ما أفاد به مصدر داخل الاتحاد لوكالة فرانس برس، اليوم الجمعة.
وكان ميسي، المتوج بالكرة الذهبية ثماني مرات وحامل لقب كأس العالم، قد تدخل بقوة على ربلة ساق المدافع الجزائري عيسى ماندي من الخلف في الدقيقة 30 من المباراة التي انتهت بفوز الأرجنتين بثلاثية سجلها قائدها في الدقائق 17 و60 و76، غير أن الحكم البولندي سيمون مارشينياك لم يشهر البطاقة الحمراء في وجهه.
وبفضل هذه الثلاثية، عادل ميسي الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة في تاريخ نهائيات كأس العالم، والذي كان يحمله منفردا الألماني ميروسلاف كلوزه برصيد 16 هدفا.
وأوضح المصدر أن الشكوى الجزائرية "تتعلق أساسا بخطأ ميسي الذي كان يستحق بطاقة حمراء بشهادة الجميع"، مضيفا أن هناك أيضا "حالتين أخريين تمثلتا في ضرب بالمرفق تعرض له كل من إبراهيم مازة وأنيس حاج موسى، وكانتا تستحقان الطرد كذلك".
وأضاف المصدر ذاته: "لا يمكن إنكار قوة المنتخب الأرجنتيني، لكننا لن نسكت عن الظلم، لأن هناك ثلاث لقطات واضحة وضوح الشمس، ولم يتدخل فيها حكم الفيديو المساعد (فار)".
وأكد أن الاتحاد الجزائري لم يتأخر في تقديم الشكوى، موضحا أنها أودعت لدى "فيفا" في اليوم الموالي للمباراة وداخل الآجال القانونية المعتمدة.
وأشار إلى أن الاتحاد لا ينتظر تغيير نتيجة اللقاء، لكنه يعتبر أن "كل مباراة تخضع لتقييم من طرف لجنة التحكيم، التي تتخذ القرارات المناسبة بناء على التقارير والملاحظات المسجلة".
ويخوض المنتخب الجزائري مباراته الثانية في دور المجموعات، يوم الاثنين المقبل، أمام الأردن بمدينة سانتا كلارا، قبل أن يختتم هذا الدور بمواجهة النمسا في 27 يونيو بمدينة كانساس.
وتشارك الجزائر في نهائيات كأس العالم للمرة الخامسة في تاريخها، بعدما سبق لها بلوغ الدور الثاني مرة واحدة فقط خلال نسخة 2014، حين أقصيت أمام ألمانيا بعد الخسارة بهدفين مقابل هدف واحد بعد التمديد.