تسود حالة من الغضب في أوساط العاملين داخل القطاع المنجمي، على خلفية طرد عدد من العمال الذين كانوا يشتغلون بمنجم “أو مجران” بإقليم تنغير، ما دفع زملاءهم في عدد من المناجم إلى إعلان تضامنهم معهم. حيث أعلن الاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بخنيفرة، مدعومًا بكافة المكاتب النقابية بجبل عوام، تضامنه مع زملائهم في منجم “أو مجران” بتنغير.
وأوضحت الهيئة النقابية، في بيان اطلع عليه “تيلكيل عربي”، أن قرار الطرد الذي طال عددًا من العمال كان “تعسفيًا وجائرًا”، مرجعة أسبابه إلى الانتماء النقابي للعمال وممارستهم لحقهم الدستوري في الإضراب. كما أعلنت انخراطها في الإضراب الوطني العام لقطاع المناجم، إلى جانب المشاركة في وقفة احتجاجية مرتقبة أمام مقر ولاية الرشيدية يوم الثلاثاء 24 مارس.
وسجلت النقابة ما وصفته بـ”إصرار إدارة المنجم على رفض كل مبادرات الحوار”، معتبرة أن ذلك يعكس توجهًا نحو “تشريد العمال واستهداف العمل النقابي الجاد”، ومحاولة لإضعاف صمود الشغيلة المنجمية بجهة درعة-تافيلالت.
وعبّر الاتحاد المحلي بخنيفرة عن إدانته الشديدة لقرار الطرد، معتبرًا أنه يشكل خرقًا لمدونة الشغل والمواثيق الدولية الضامنة لحقوق العمال، وعلى رأسها الحق في التنظيم النقابي. كما أعلن تضامنه “المبدئي واللامشروط” مع الاتحاد المحلي بتنغير، مؤكدًا أن القضية تتجاوز بعدها المحلي لتصبح “معركة كرامة” لكافة عمال القطاع المنجمي.
وفي سياق متصل، حمّل البيان السلطات الإقليمية والجهوية، خصوصًا ولاية جهة درعة-تافيلالت والوزارة الوصية، مسؤولية استمرار حالة الاحتقان، منتقدًا ما اعتبره “صمتًا” تجاه ممارسات أرباب العمل، ومطالبًا بتدخل عاجل لإعادة العمال المطرودين إلى مناصبهم دون شروط.
ودعا الاتحاد كافة العاملين في القطاع المنجمي، خاصة بمنطقة جبل عوام، إلى تعبئة شاملة لإنجاح الإضراب الوطني والمشاركة المكثفة في الوقفة الاحتجاجية، معتبرًا ذلك ردًا على ما وصفه بسياسات “تركيع العمال”، ودفاعًا عن الحق في الاحتجاج والانتماء النقابي.