تقدمت الفيدرالية الديمقراطية للشغل بطلب إلى مجلس المنافسة من أجل إبداء رأيه حول القيود المفروضة على الولوج إلى مهنة المحاماة، معتبرة أنها تمس بمبادئ المنافسة وتكافؤ الفرص، وفق مراسلة مؤرخة في 3 ماي 2026.
وطالبت النقابة برفع ما وصفته بـ"القيود الكمية" التي تحد من ولوج المغاربة إلى المهنة، وعلى رأسها شرط تحديد سن أقصى لاجتياز امتحان الأهلية، والذي يصل حاليا إلى 45 سنة، مع توجه لتخفيضه إلى 40 سنة في مشروع القانون الجديد، معتبرة أن هذا الشرط "يشكل تمييزا بسبب الوضع الشخصي" ويتعارض مع مقتضيات الدستور.
وأكدت المراسلة أن هذا القيد يضع المغاربة في وضعية غير متكافئة مقارنة مع بعض الأجانب، الذين يمكنهم ممارسة المهنة بالمغرب دون التقيد بنفس الشروط العمرية، استناداً إلى اتفاقيات ثنائية تتيح مبدأ المعاملة بالمثل، ما يخلق، بحسب الوثيقة، "تمييزا لصالح الأجانب على حساب المواطنين".
وفي السياق ذاته، انتقدت النقابة ما اعتبرته إقصاء لبعض المسالك المهنية الوطنية من الولوج المباشر إلى مهنة المحاماة، خاصة موظفي كتابة الضبط وموظفي الإدارات والمؤسسات العمومية المكلفة بالشؤون القانونية، رغم ارتباط اختصاصاتهم بالمجال القضائي، مقابل السماح لمسالك أخرى مماثلة.
واعتبرت أن هذا الوضع يمس بمبادئ المساواة أمام القانون والتنافس الحر، مشيرة إلى أن قوانين أجنبية، من بينها القانون الفرنسي، تتيح الولوج إلى المهنة دون قيود عمرية، بل وتفتح المجال أمام فئات مهنية أوسع، بما في ذلك الموظفون العموميون ذوو الخبرة القانونية.
واستندت الفيدرالية في طلبها إلى التوجيهات الملكية الداعية إلى انفتاح المهن الحرة، وإلى خلاصات سابقة لمجلس المنافسة، الذي كان قد سجل أن القيود المفروضة على بعض المهن المقننة، ومنها المحاماة، تؤثر سلبا على شروط المنافسة داخل السوق.
ودعت النقابة مجلس المنافسة إلى إصدار توصية صريحة برفع القيود المتعلقة بالسن، وتوسيع مسالك الولوج البين-مهني، بما يضمن تكافؤ الفرص ويعزز المنافسة داخل المهنة، في أفق إصلاح شامل لمنظومة الولوج إلى المحاماة بالمغرب.