أثار نواب خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب المنعقدة اليوم الاثنين ملاحظات تتعلق بتطبيق مقتضيات النظام الداخلي، خصوصا المادة 163 التي تمنح للنواب الحق في تناول الكلمة إذا حدث طارئ يستدعي لفت الانتباه.
وفي هذا السياق، قال إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، "منذ أكثر من سنتين لم يُقبل أي سؤال في هذا الإطار، والمادة لا تعطي لمكتب المجلس حق القبول أو الرفض، بل تقتضي أن يُحيل الرئيس الطلب على الحكومة، التي يمكنها الجواب أو تأجيله إلى الأسبوع الموالي".
وأضاف رئيس الفريق الحركي أن المادة 133 المتعلقة بطلبات الحكومة تُطبق بشكل كامل، بينما لا تتفاعل الحكومة إيجابيا مع الأسئلة الطارئة، مشيرا إلى أن ذلك يعد "هضما لحق المواطن".
ومن جهته، قال مصطفى الإبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن "المادة 163، في ظل هذه الحكومة، تم إعدامها"، لافتا إلى أن مجموعته تقدمت بـ82 طلبا "ولم يُقبل منها سوى خمسة".
وسجل الإبراهيمي أن "مكتب المجلس يمارس ممارسات ليست من حقه، لأن دوره هو إحالة الطلب على الحكومة وهي التي تقبل أو ترفض"، مضيفا: "إن الحكومة، حين ترغب في حضور النواب، تستعمل المادة 133 وتطلب حضور المجلس كله، بينما عندما نطلب وزيرا واحدا، لا يأتي".
وأشار إلى أن الحكومة "تستعمل الأسئلة الآنية عبر فرق الأغلبية، إذ تأتيها مجموعة من الأسئلة وتتولى ترتيبها"، لافتا إلى أن النواب عندما يوجهون طلباتهم يوم الخميس أو الجمعة يُخبرون بأن عليهم الانتظار حتى الأسبوع القادم في حال قبول الطلب.
ومن جانبه، دعا أحمد تويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، إلى التفاعل مع طلبات النواب، قائلا: "قيل مرارا وتكرارا إن الحكومة يجب أن تتفاعل مع مقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب، وفي نظرنا كأغلبية، لا يوجد أي سؤال لا تستطيع الحكومة أن تجيب عنه". وأضاف: "لا يجب ترك الوضع يتكرر كل مرة حتى لا يقع نواب الأغلبية في حرج من شدة تكرار طرح هذا الموضوع في الجلسة".
يذكر أن المادة 163 تنص على أنه "للنائبات والنواب الحق في تناول الكلام في نهاية الجلسة الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفوية للتحدث في موضوع عام وطارئ يستلزم إلقاء الضوء عليه وإخبار الرأي العام الوطني به".