بعد إعلان لجنة الاستئناف المغرب فائزا بلقب كأس أمم إفريقا، على حساب السنغال بنتيجة 3 أهداف، لصفر، برز نقاش حول أحقية الاتحاد السنغالي باللجوء لمحكمة التحكيم الرياضي (الطاس)، من عدمه، بالنظر إلى أنه اختار عدم استئناف قرارات الحكم الابتدائي.
في هذا الصدد، كشف مصدر مطلع على كواليس المسار القانوني لهذا الملف، لموقع "تيلكيل عربي"، ليلة اليوم الثلاثاء، أن "الاتحاد السنغالي لكرة القدم، من حقه اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي، وفق ما يمنحه القانون باعتباره طرفا في القضية".
وأضاف المصدر ذاته، أن "الاتحاد السنغالي سيكون ملزما باستئناف القرار في مدة 10 أيام، وأنه لا يقبل أي طعن خارج الآجال القانوني".
وأوضح مصدر "تيلكيل عربي" أن "القرار المعلن يدخل في إطار مرحلة التقاضي على درجتين، وأن مسطرة التقاضي ستتواصل داخل (الطاس)".
في المقابل، هناك وقائع سابقة، فرضت فيها المحكمة، ضرورة استنفاد الطرف المشتكي لجميع مراحل التقاضي محليا، أي على مستوى الاتحاد الإفريقي، وهو المسار الذي لم يكمله الاتحاد السنغالي لكرة القدم، حين قرر عدم الاستئناف على القرارات الابتدائية لأجهزة "الكاف".
للإشارة، قررت لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم، وفقا للمادة 84 من لوائح كأس الأمم الأفريقية، إعلان خسارة المنتخب السنغالي في المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية المغرب 2025.
واعتبرت الكونفيدرالية، اعتماد النتيجة رسميا لصالح المنتخب المغربي وهزيمة السنغال بثلاثة أهداف دون مقابل.
وكانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أعلنت في وقت سابق عن تقديمها استئنافا رسميا ضد العقوبات الصادرة عن لجنة الانضباط التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم "الكاف"، بخصوص الأحداث التي رافقت مباراة نهائي كأس أمم إفريقيا بين المنتخبين المغربي والسنغالي.
وجاء في بلاغ أصدرته الجامعة، أن العقوبات الصادرة لا تتناسب مع جسامة وخطورة الأحداث التي شهدتها المباراة، والتي تضمنت انسحاب لاعبي وأطر المنتخب السنغالي واقتحام جماهيره أرضية الملعب، ما أدى إلى أعمال فوضى وشغب.
كما أكد الجهاز الكروي حرصه على صون جميع الحقوق القانونية للمنتخب الوطني، مشيرا إلى أن الاستئناف جاء بعد مراسلة رسمية من رئيس الجامعة إلى رئيس "الكاف" بهذا الخصوص.
وكانت لجنة الانضباط داخل "الكاف" قد سلطت عقوبات على المنتخب المغربي ولاعبين من صفوفه (أشرف حكيمي، إسماعيل الصيباري)، بعد أحداث النهائي.
في المقابل، جاءت عقوبات مخففة ضد المنتخب السنغالي ومدربه، الذي حرض اللاعبين على الانسحاب بعد الإعلان عن ركلة جزاء لصالح الأسود.
كما تغاضت " الكاف" عن السلوكات اللارياضية الصادرة عن عدد من اللاعبين في صفوف منتخب السنغال وأيضا جماهيرهم بعد اقتحام أرضية مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.