وزير التعليم العالي يتعهد بـ"رفع الحيف" عن حاملي الدكتوراه الفرنسية

محمد فرنان

أعلن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي عن عقد لقاء الخميس الماضي مع عز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بحضور طاقمه الوزاري، خصص لمناقشة مستجدات قطاع التعليم العالي ومتابعة عدد من الملفات ذات الأولوية.

وأكد المكتب الوطني في بلاغه توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، على أهمية اعتماد حوار مؤسسي جاد ومسؤول، معربا عن رفضه القاطع للمنهجية التي اعتمدتها الوزارة في تعديل دفتر الضوابط البيداغوجية، والتي أدت إلى تقليص التمثيلية الهيكلية للأساتذة الباحثين، وهو ما اعتبرته النقابة خرقا واضحا للمقاربة التشاركية التي اتفق الطرفان على تبنيها.

وشدّد البلاغ على ضرورة أن يتم إعداد مشروع القانون المنظم للتعليم العالي وفق مقاربة تشاركية وتوافقية، تشمل انخراط جميع مكونات الجامعة المغربية، حيث تم الاتفاق على فتح نقاش موسع حول المشروع، يتوج بندوة وطنية أو يوم دراسي قبل عرضه على المسار التشريعي.

وفي ما يتعلق بالملفات المطلبية، أعرب المكتب الوطني عن قلقه العميق من التأخر غير المبرر في الإعلان عن نتائج الترقية برسم سنة 2023، حيث تعهد الوزير بتدارك هذا التأخر في أقرب الآجال، استنادا إلى المعطيات المتوفرة ومداولات اللجان العلمية واللجان الثنائية.

وجدد المكتب الوطني تأكيده على ضرورة إصدار مرسوم يرفع الاستثناء عن حاملي الدكتوراه الفرنسية، تماشيا مع الاتفاقات السابقة الموقعة مع الوزارة، وعلى رأسها اتفاق 20 أكتوبر 2022، حيث عبر الوزير عن تفهمه للظلم الذي طال هذه الفئة، والتزامه بالعمل على تسوية هذا الملف بشكل نهائي في أقرب وقت ممكن.

وبخصوص ملف الأقدمية العامة المكتسبة في الوظيفة العمومية، شدد المكتب الوطني على ضرورة إنصاف الأساتذة الباحثين الذين راكموا سنوات من الأقدمية في قطاعات أخرى قبل التحاقهم بالتعليم العالي، وجرى الاتفاق على تشكيل لجنة تقنية مشتركة لإعداد مقترح توافق يعرض قبل نهاية شهر شتنبر 2025، مستندا إلى ملفات مماثلة تم التعامل معها في قطاعات أخرى، لا سيما قطاع التربية الوطنية.

ودعا المكتب الوطني لمراجعة المرسوم الخاص باختصاصات المؤسسات الجامعية، والذي حرم المدارس العليا للتكنولوجيا من تقديم تكوينات الماستر والدكتوراه.
وأعاد المكتب الوطني طرح مطلب إعفاء تعويضات البحث العلمي من الضريبة، وهو المطلب الذي أبدى الوزير اقتناعه التام به، مؤكدا التزامه بالترفع به.

وأكدت النقابة أن "اي إصلاح لمنظومة التعليم العالي لا يمكن أن يكتب له النجاح دون إشراك فعلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي، باعتبارها الفاعل النقابي التمثيلي لنساء ورجال التعليم العالي، والمدافع الأمين عن منظومة التعليم وأطرها.