كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الاثنين، عن حصيلة ضخمة لبرنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية في قطاع الصحة بالعالم القروي، مؤكدا أن “القطاع الصحي أصبح اليوم أحد أعمدة العدالة المجالية التي تراهن عليها الدولة لتقريب الخدمات من المواطن”.
الوزير أوضح أن الفترة الممتدة بين 2017 و2023 شهدت برمجة والمصادقة على 1.816 مشروعًا صحيًا بمختلف أقاليم المملكة، بكلفة إجمالية بلغت حوالي 1,7 مليار درهم، في إطار المخططات السنوية التي تشرف عليها اللجنة الوطنية للتنمية القروية والمناطق الجبلية.
80% من مشاريع البناء أُنجزت.. والباقي في طور الانتهاء
وأشار الوزير إلى أن نسبة إنجاز مشاريع البناء بلغت 79%، حيث تم إتمام أشغال 431 منشأة صحية من أصل العمليات المبرمجة، فيما توجد 113 عملية أخرى في طور الإنجاز، تشمل مراكز قروية ومستوصفات ومراكز ولادة جديدة.
وأضاف أن الوزارة أنجزت أيضًا 706 عملية تأهيل وصيانة وتوسيع للمراكز الصحية القائمة، بينما 190 عملية إضافية ما تزال قيد الأشغال.
الوزير شدد على أن هذه المشاريع “لم تقتصر على الترميم والبناء، بل شملت تجهيزات طبية جديدة وتأهيل بيئي ومرافق مخصصة للنساء الحوامل والأطفال”.
وفي جانب آخر من عرضه، أعلن الوزير عن اقتراب نسبة إنجاز برنامج النقل الصحي القروي من 100%، موضحًا أنه تم اقتناء 876 وحدة من أصل 920 مبرمجة، تشمل 648 سيارة إسعاف، و198 وحدة طبية متنقلة، و30 وحدة إضافية متعددة الخدمات.
أما الوحدات المتبقية وعددها 44، فهي في طور الاقتناء النهائي، ما سيُحدث، بحسب الوزير، “نقلة نوعية في قدرة المستشفيات والمراكز الصحية القروية على التدخل السريع وإنقاذ الأرواح”.
الوزير أكد أن هذه النتائج “تعكس تحولًا ملموسا في العدالة المجالية الصحية، بفضل المقاربة التشاركية بين وزارة الصحة ووزارة الداخلية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمجالس الجهوية”.
وخلص الوزير إلى أنه "لم تعد الصحة امتيازًا حضريًا، بل حقًّا مكفولًا لكل مواطن أينما كان. وبرنامج تقليص الفوارق المجالية ليس مجرد مشاريع إسمنتية، بل إعادة توازن اجتماعي يعيد الكرامة للمناطق الجبلية والقروية.”