تواصل الحكومة تخصيص دعم مباشر للمواد الأساسية التي تهم القدرة الشرائية للمواطنين، حيث حددت اعتمادات صندوق المقاصة لسنة 2026 في 13,77 مليار درهم، بحسب التقرير المرفق بمشروع قانون المالية الجديد.
وأوضح التقرير، الصادر عن وزارة الاقتصاد والمالية، أن هذا الغلاف المالي سيُوجَّه أساسا إلى دعم أسعار غاز البوتان والسكر والدقيق الوطني من القمح اللين، في إطار مواصلة الدولة لالتزاماتها بحماية الأسعار الداخلية من تقلبات الأسواق العالمية.
غاز البوتان.. أكبر حصة من الدعم
خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025، بلغت كلفة دعم غاز البوتان نحو 8,5 مليارات درهم، بانخفاض قدره 17% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما بلغ متوسط الدعم الممنوح لقنينة الغاز من فئة 12 كلغ حوالي 53,47 درهم، أي أقل بـ14% عن سنة 2024، ما يعكس تراجع الأسعار العالمية للغاز.
السكر.. دعم مستمر رغم ارتفاع طفيف في الكلفة
بلغت كلفة دعم استهلاك السكر المكرر حوالي 3,05 مليارات درهم، باعتماد منحة جزافية قدرها 3,64 درهم للكيلوغرام الواحد، مسجلة ارتفاعاً طفيفاً نسبته 0,8% مقارنة بسنة 2024.
أما بالنسبة لدعم استيراد السكر الخام، فقد تراجع بشكل حاد إلى 356 مليون درهم فقط، بانخفاض وصل إلى 74%.
القمح والدقيق.. استقرار الأسعار بفضل الدعم
خصصت الدولة 880 مليون درهم لدعم الدقيق الوطني من القمح اللين إلى حدود غشت 2025، مع الاستمرار في تحمل تكاليف التخزين وتشجيع الإنتاج المحلي.
وفي ما يخص استيراد القمح اللين، بلغ الدعم الجزافي 6,33 درهم للقنطار مقابل 13,17 درهم سنة 2024، أي انخفاض بنسبة 51%. وبلغت الكلفة الإجمالية لدعم الاستيراد 257 مليون درهم، بتراجع 65% على أساس سنوي، مع الإبقاء على سعر الخبز في حدود 1,2 درهم للوحدة.
دعم إضافي للأقاليم الجنوبية
واصلت الحكومة خلال 2025 تقديم دعم خاص للمواد الغذائية لفائدة سكان الأقاليم الجنوبية، بلغت قيمته 88 مليون درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة.
وبحسب التقرير، فإن السياسة الجديدة للمقاصة تستهدف تحسين كفاءة الدعم وتوجيهه للفئات الأكثر هشاشة، مع التحكم في التكاليف العمومية وضمان استقرار الأسعار في الأسواق الوطنية.