319 ترخيصا استثنائيا  للاستيراد.. مدير الوكالة المغربية للأدوية يكشف معطيات  "كلورور البوتاسيوم"

خديجة عليموسى

كشف سمير أحيد، المدير العام للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، أن سنة 2025 سجلت انخفاضا  في عدد التراخيص الاستثنائية للاستيراد التي منحتها الوكالة، حيث تراجعت إلى 319 ترخيصا بعد أن بلغت 529 ترخيصا خلال سنة 2024، موضحا أن هذا المنحى التراجعي يعكس أثر الإجراءات الاستباقية التي اعتمدتها الوكالة من أجل حماية استمرارية التزويد بالأدوية الحيوية، وفي مقدمتها دواء كلورور البوتاسيوم .

وأوضح أحيد، في عرض قدمه أمس الأربعاء في لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أن الارتفاع المسجل سنة 2024 كان مرتبطا بالضغط الدولي الكبير على سوق الأدوية الحيوية وموادها الأولية، غير أن الوكالة تمكنت خلال سنة 2025 من تقليص اللجوء إلى هذه المسطرة الاستثنائية بفضل تحسين آليات تتبع المخزون الوطني، وتعزيز التنسيق مع المؤسسات الصيدلانية الصناعية، واحترام المخزون الاحتياطي الإلزامي المنصوص عليه قانونا، وتسريع دراسة ملفات التسجيل المتعلقة بالأدوية الأساسية بهدف الحد من الاعتماد على الاستيراد الاستثنائي.

وأضاف أن اعتماد مقاربة يقظة سوقية مكن من التدخل المبكر قبل حدوث أي انقطاع، وأن تشديد شروط الاستيراد الاستثنائي جعل اللجوء إليه ينحصر فقط في الحالات ذات الضرورة العلاجية القصوى، سواء تعلق الأمر بدواء ضروري غير متوفر، أو حالة استعجالية تهدد حياة المريض، أو طلبات من المؤسسات الصحية أو صفقات عمومية في حالة دواء غير مسجل أو في حالة فقدان، أو انعدام البديل العلاجي، أو عينات التسجيل أو الأبحاث السريرية.

وبخصوص دواء كلورور البوتاسيوم،  سجل المدير العام للوكالة  أن تأمين هذا الدواء يظل أولوية قصوى ، مشيرا إلى أن هذا الدواء الحيوي، المستعمل أساسا في أقسام الإنعاش وطب القلب، واجه خلال الفترة الماضية عددا من الإكراهات التقنية المرتبطة بالمؤسسة الحاصلة على الإذن بالعرض في السوق.

وأشار إلى  أن هذه المؤسسة عرفت توقفا لخط إنتاج الحقن بسبب أشغال إعادة بناء الوحدة الصناعية الخاصة بالأشكال الحقنية، كما شهدت خلال سنتي 2023 و2024 تبادلا متكررا للوثائق التقنية مع الجهات التنظيمية، إلى جانب نتائج أولية لعملية التفتيش المنجزة في فبراير 2025 أظهرت عدم جاهزية بعض التجهيزات الأساسية من قبيل مركز الوزن وفضاء أخذ العينات وتجهيزات التعقيم.

وأوضح أحيد أنه، رغم تكوين مخزون أمان لمدة أربعة أشهر، فإن تأخر جاهزية الوحدة الصناعية الجديدة خلق ضغطا فعليا على توفر هذا الدواء الحيوي، مبرزا أن الوكالة، بعد سلسلة من الزيارات، سمحت باستغلال الوحدة الجديدة بتاريخ 28 ماي 2025، عقب تأكيد المؤسسة دخول الإنتاج مراحله الأخيرة استعدادا لإيداع تحيين ملف تأهيل الإذن بالعرض في السوق.

وأضاف أن الوكالة عبأت فرق التفتيش للقيام بزيارات متقاربة وفق المعايير التنظيمية لضمان التتبع المستمر.

وأكد المدير العام أن الوكالة اعتمدت في هذه المرحلة مواكبة تقنية دقيقة للمؤسسة المصنعة، تواصلت من خلال تقييم مستمر للملفات التقنية خلال فترة إعادة البناء، مع تفعيل الترخيص الاستثنائي للاستيراد متى تطلب الأمر ذلك، ودراسة عاجلة لطلبات المؤسسات الصناعية، ومنح التراخيص بشكل فوري لتأمين المخزون الوطني.

.