قدم وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت اليوم الخميس 22 أبريل مشروع قانون يتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي أمام لجنة الداخلية بمجلس النواب.
فرص السوق العالمية
وأوضح لفتيت أن هذا المشروع جاء انسجاما مع توصيات منظمة الصحة العالمية بشأن إعادة تصنيف نبتة القنب الهني، والاستفادة من منافعها.
كما أشار إلى أن هذا المشروع سيمكن من خلق فرص شغل لمزارعي المناطق المعروفة بزراعة الكيف، وسيحصر مناطق زراعتها، وذلك للحد من الآثار السلبية لاجتثات الغابات، واستنزاف التربة.
وأكد الفتيت أن وزارة الداخلية أجرت دراسة، كشفت أن المغرب يتوفر على مؤهلات بيئية تساعد على استثمار الفرص التي تتيحها السوق العالمية، فضلا عن موقعه الاستراتيجي القريب من أوروبا.
من جهة أخرى، طالب فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب وزير الداخلية باطلاغ نواب الأمة على الدراسة المنجزة، قبل مباشرة النقاش بشأن المشروع.
وترى وزارة الداخلية التي أعدت مشروع القانون أن تطوير الزراعات المشروعة للقنب الهندي كفيل بتحسين دخل المزارعين وحمايتهم من شبكات التهريب الدولي للمخدرات، وسيحد لا محالة من الانعكاسات السلبية التي تفرزها انتشار الزراعات غير المشروعة على الصحة والبيئة.
وتؤكد المذكرة التقديمية للمشروع أن ولوج المغرب للسوق الدولية للقنب الهندي المشروع، يستدعي استقطاب الشركات العالمية المتخصصة في هذا الميدان، مما يستوجب تأهيل الترسانة القانونية الوطنية.
ومن أجل ضبط عملية زراعة وإنتاج القنب الهندي سيتم خلق وكالة وطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي.
وسيتم تحديد الأقاليم التي يسمح فيها بزراعة القنب الهندي بمرسوم. ولا تمنح رخصة زراعة وإنتاج القنب الهندي إلا في حدود الكميات الضرورية لتلبية حاجيات أنشطة إنتاج مواد لأغراض طبية وصيدلية وصناعية.
شروط الحصول على رخصة زراعة القنب الهندي
يشترط للحصول على رخصة من أجل زراعة وإنتاج القنب الهندي التوفر على الجنسية المغربية، وبلوغ سن الرشد القانوني، والسكن بأحد الدواوير التي يسمح فيها بزراعة القنب الهندي والانخراط في تعاونية تنشأ خصيصا لهذا الغرض، وامتلاك قطعة أرضية أو الحصول على إذن من مالكها من أجل زراعة القنب الهندي فيها.
ويشترط مشروع القانون على المزارعين تسليم المحصول بأكمله إلى التعاونيات مقابل ثمن محدد في عقد البيع. كما يلزم التعاونيات بابرام عقود مع شركات تصنيع وتحويل القنب الهندي أو شركات التصدير المرخص لها.
ويتم التسليم بحضور لجنة تتكون من ممثلي الوكالة والسلطات الإدارية المحلية والسلطات الأمنية المختصة، وتقوم اللجنة بالاتلاف الفوري لفائض الإنتاج.
كما يشترط الحصول على تحويل القنب الهندي وتصنيعه ورخصة نقل القنب الهندي ومنتجاته التوفر على شركة خاضعة للقانون المغربي، والتوفر على الوسائل المادية والبشرية المؤهلة والكافية للقيام بهذه المهمة، فضلا عن توقيع عقد البيع مع التعاونيات.
ويجب على شركات التحويل والتصنيع أن تتوفر على مخازن مؤمنة ومحروسة لتخزين محاصيل القنب الهندي التي تقتنيها من التعاونيات.
ولا يمكن اتلاف أي جزء من هذه المواد إلا بحضور اللجنة المكونة من ممثلي الوكالة والسلطات الإدارية والمحلية والسلطات الأمنية المختصة