استقرت أسعار الذهب في تداولات الخميس، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية، التي من المتوقع أن تلعب دورا حاسما في تحديد توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، فيما ساهم انحسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في تهدئة الأسواق، بينما شهدت أسعار البالاديوم والبلاتين ارتفاعات حادة.
واستقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 3,333 دولارا للأونصة، بحلول الساعة 18:27 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.2% لتصل إلى 3,348 دولارًا.
وقال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى "هايغ ريدج فيوتشرز"، لـ"رويترز"، إن "الذهب شهد تراجعات في الجلسات الأخيرة نتيجة تراجع حدة التوترات بالشرق الأوسط، إلى جانب استمرار تأجيل الخفض المنتظر لأسعار الفائدة، رغم التوقعات المتزايدة بارتفاع التضخم بفعل الرسوم الجمركية التي تعود لعهد ترامب".
ويتوقع المستثمرون حالياً خفضين في أسعار الفائدة الأمريكية بمجموع 50 نقطة أساس خلال العام الجاري، على أن يبدأ أولها في سبتمبر. وتترقب الأسواق بشدة بيانات مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي (PCE)، المقرر صدورها يوم الجمعة، باعتبارها مؤشراً رئيسياً لاتجاهات التضخم.
ويُعرف الذهب بأنه ملاذ آمن في أوقات عدم اليقين والتضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية المعدن الأصفر لأنه لا يدر عائداً.
في المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة بنسبة 1% تقريبًا ليبلغ 36.63 دولارًا للأونصة، وهو أعلى مستوى لها منذ 18 يونيو. وعلق مايكل ماتوسيك، كبير المتداولين في "U.S. Global Investors"، قائلاً: "إذا تجاوزت الفضة عتبة 37.50 دولارًا، فقد يكون أمامها مجال أكبر للصعود".
وسجّل البالاديوم قفزة تفوق 8% ليصل إلى 1,136.68 دولارا، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2024، بينما صعد البلاتين بنسبة 5.1% ليبلغ 1,423.26 دولارا، مقتربًا من أعلى مستوياته منذ سبتمبر 2014.
وتأتي هذه التحركات في سوق المعادن النفيسة في سياق من الترقب العالمي للتطورات الاقتصادية والسياسية، مع تحوّل اهتمام المستثمرين من المخاطر الجيوسياسية إلى السياسات النقدية وتأثيرها على الأسواق.