بعد سنة من الانتظار.. العصبة تتهم السلطات بـ"الانتقام من مواقفها"

محمد فرنان

ذكر المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أنه "مرت سنة كاملة على إيداع العصبة ملفها القانوني لدى ولاية جهة الرباط–سلا–القنيطرة، بتاريخ 29 يونيو 2024، عقب انعقاد مؤتمرها الوطني التاسع، الذي جرى وفقا لمقتضيات القانون الأساسي والنظام الداخلي للعصبة، وفي احترام تام للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل".

وأوضحت العصبة، في بيان توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، أنه "رغم احترامنا الكامل لجميع الإجراءات والمساطر القانونية المنصوص عليها في الظهير الشريف رقم 1.58.376 المتعلق بحق تأسيس الجمعيات، ورغم حرصنا المبدئي والدائم على التواصل المسؤول مع المصالح المختصة بولاية الرباط، فإن السلطات المعنية امتنعت، بشكل غير مبرر، عن تسليم وصل الإيداع المؤقت ثم النهائي، وهو ما يشكل انتهاكا صريحا للحق في التنظيم، وخرقا سافرا للمقتضيات الدستورية، وعلى رأسها الفصل 12 من دستور المملكة، الذي ينص على حق الجمعيات في ممارسة أنشطتها بحرية، بمجرد التصريح القانوني".

ورفضت العصبة ما وصفته بـ"الممارسات السلطوية التي تفرغ الحق في التنظيم من مضمونه القانوني والدستوري"، معتبرة أن "حجب الوصل قرار غير مشروع، وغير مبرر قانونا، ولا يمكن تأويله إلا باعتباره انتقاما من المواقف الجريئة والمستقلة للعصبة".

وأكدت تمسكها بـ"حقها المشروع والقانوني في الاستمرار في العمل والتنظيم والترافع والدفاع عن حقوق الإنسان، باعتبارها هيئة شرعية قائمة الذات، تستمد شرعيتها من مؤتمرها ومخرجاته، ومن تاريخها النضالي ومصداقيتها الحقوقية".

ودعت العصبة الحكومة ووزارة الداخلية إلى "وضع حد لهذا الوضع الشاذ، والامتثال للقانون من خلال تسليم الوصل القانوني دون قيد أو شرط، احتراما لسيادة القانون ودولة المؤسسات".

وجددت دعوتها إلى "المؤسسات الوطنية والهيئات الحقوقية الوطنية والدولية ذات الصلة، من أجل مؤازرتها ومساندتها في مواجهة هذا التعسف"، داعية في الآن ذاته "الحركة الحقوقية المغربية، والمجتمع المدني الديمقراطي، إلى التكتل والتضامن من أجل حماية المكتسبات الحقوقية والدستورية، والتصدي لكل محاولات التراجع أو التحكم في الحياة الجمعوية".