مونديال 2026: السعودية تتعادل مع الرأس الأخضر

تيل كيل عربي

ودعت السعودية مونديال 2026 لكرة القدم، على الرغم من تعادلها سلبا مع الرأس الأخضر، التي حققت تأهلا تاريخيا في مشاركتها الأولى إلى دور الـ32 من دون أي فوز، الجمعة في هيوستن، ضمن الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول.

وأنهت السعودية، التي تستضيف النهائيات في 2034، مشاركتها السابعة بنقطتين متذيلة ترتيب المجموعة الثامنة، التي تصدرتها إسبانيا (7 نقاط)، وتأهلت منها الرأس الأخضر بثلاث نقاط، في مفاجأة على حساب الأوروغواي (2)، التي خرجت بدورها.

ورغم انطلاقتها الجيدة بالتعادل مع الأوروغواي (1-1)، خسرت السعودية بنتيجة كبيرة أمام إسبانيا (0-4)، ولم تتمكن من تخطي منتخب الأرخبيل البركاني الصغير الذي لا يتخطى عدد سكانه 530 ألف شخص.

"أمور بدائية في كرة القدم لم تطبق"

قال اللاعب محمد أبو الشامات: "حاولنا، لكن هناك تقصيرا وأخطاء في البطولة. في المباراة أمام الأوروغواي كان بإمكاننا تحقيق النقاط الثلاث".

وأضاف: "في المرة المقبلة حين نكون هنا (في كأس العالم) سنرفع سقف الطموحات أكثر وأكثر".

بدوره، قال الهداف السعودي السابق ياسر القحطاني لقناة "بي إن سبورتس": "لم تكن هناك رغبة في التسجيل، وهناك أمور بدائية في كرة القدم لم تطبق اليوم".

وتابع: "العمل في الأندية أكثر جدية من العمل في المنتخب. تجهيز الأندية من خلال التطوير والتصحيح أفضل من المنتخب".

وأردف: "منذ كأس العرب طالبنا بتغيير الجهاز الفني للعمل إلى ما بعد كأس العالم".

وقبل انطلاق المباراة في ملعب "إن آر جي"، وقف اللاعبون والجمهور دقيقة صمت على ضحايا زلزال فنزويلا، الذي راح ضحيته أكثر من 920 قتيلا.

وللمرة الثالثة، عدّل المدرب اليوناني للمنتخب السعودي، يورغوس دونيس، تشكيلته والرسم التكتيكي، مستبعدا مصعب الجوير، أفضل لاعب صاعد في الدوري المحلي لموسم 2024-2025، كما أشرك سلطان مندش ونواف بوشل بشكل أساسي للمرة الأولى.

وعلى الرغم من تعزيز الوسط، لم تكن التحولات الهجومية لـ"الأخضر" بالسرعة المطلوبة. وتركزت الهجمات على الجهة اليسرى عبر الثلاثي سالم الدوسري، ومحمد كنو، وفراس البريكان، فيما كثف لاعبو الرأس الأخضر هجماتهم على الجهة المقابلة.

وجاءت المحاولة الجدية الأولى عبر ويلي سيميدو، بتسديدة من داخل المنطقة أبعدها الحارس محمد العويس إلى ركنية (22).

وبدأت الأمور تجري بما لا يشتهي دونيس، مع اضطراره إلى استبدال المدافع حسان التمبكتي، الذي كان قد غاب عن حصة تدريبية بسبب "آلام في القدم"، وذلك إثر سقوطه على الأرض من دون التحام مع أي لاعب، ليدخل علي لاجامي بدلا منه (33).

وواصل لاعبو الرأس الأخضر محاولاتهم، ومرة ثانية جرّب سيميدو بتصويبة من خارج المنطقة، مرت بعيدة عن مرمى العويس (42).

وجاءت المحاولة الأولى للسعودية برأسية كنو السهلة (45+2) بين يدي الحارس فوزينيا، صاحب الشهرة الحديثة، والذي كانت والدته حاضرة في المدرجات، بعدما مُنعت سابقا من دخول الولايات المتحدة بسبب القيود المالية المتعلقة بالتأشيرة.

ومع نهاية الشوط الأول، دخل لاعبو الرأس الأخضر غرف الملابس وفريقهم في وصافة المجموعة، مع تأخر الأوروغواي أمام إسبانيا (0-1).

فرصة مهدرة للحمدان

وفي مطلع الشوط الثاني، دفع دونيس بالجوير في ظل حاجته إلى صانع لعب، وأخرج عبد الله الخيبري، في حين اختبر جاميرو مونتيرو الحارس العويس بتسديدة زاحفة أمسكها بكفيه (49)، ثم حاول كيفن بيني بتصويبة من بعيد مرت إلى جانب المرمى (50).

وفي مباراته التاسعة ضمن المونديال، كثاني أكثر اللاعبين السعوديين مشاركة في النهائيات بالشراكة مع أربعة لاعبين آخرين، لم يقدم القائد الدوسري ما يشفع له هجوميا، فترك الملعب وحل محمد أبو الشامات بدلا منه (65).

وفي الدقيقة 74، كاد البديل لاروس دوارتي يسجل الهدف الأول، حين انفرد بالعويس الذي تصدى ببراعة لتسديدته القريبة.

ومع حاجة السعودية إلى هدف وتقدم لاعبيها، ظهرت الفراغات الدفاعية التي استغلها لاعبو الرأس الأخضر بهجمات مرتدة، لكن اللمسة الأخيرة كانت ناقصة.

ورغم صوت الطبول السعودية المؤازرة طوال المباراة، وتسديدة البديل عبد الله الحمدان القريبة نحو المرمى (90+2)، لم يفرح اللاعبون مشجعيهم، وسقطوا واحدا تلو الآخر على أرض الملعب مع إطلاق الحكم صافرته الأخيرة.

في المقابل، تجمّع لاعبو الرأس الأخضر حول هاتف أحد أعضاء الجهاز الفني لمتابعة اللحظات الأخيرة من مواجهة إسبانيا والأوروغواي، قبل أن تنطلق الاحتفالات بتأهلهم.