تنديد بهدم سكن جامعي في الرباط يؤوي حوالي 1500 طالب

محمد فرنان

ندّدت "التنسيقية الوطنية للطلبة المهندسين بالمغرب" بما وصفته بـ"القرار المجحف" الصادر عن إدارة معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط، والقاضي بإفراغ الطلبة من السكن الداخلي، معبرة عن استنكارها الشديد لهذا الإجراء "الذي تم اتخاذه دون إشراك فعلي للطلبة في مسار القرار، ودون مراعاة الحد الأدنى من ظروفهم الاجتماعية والمعيشية الصعبة".

وأكدت التنسيقية، في بيان استنكاري يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منه، أن "القرار جاء مفاجئا وبعيدا عن إشراك الطلبة المعنيين"، معتبرة أنه "لا يراعي أساسا ما يفرضه الواقع الصعب من ضغوط اقتصادية على الطلبة، الذين يعانون في الأصل من هشاشة أوضاعهم الاجتماعية وارتفاع تكاليف الحياة، إلى جانب صعوبة إيجاد سكن يستجيب لحاجياتهم الأساسية، سواء من حيث الأكل والمواصلات أو الأمن".

وأضافت التنسيقية أن "القرار يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص، ويزيد من هشاشة الطلبة، خاصة في غياب أي بديل واضح، أو خطة انتقالية تضمن الحد الأدنى من الاستقرار الاجتماعي والمعنوي".

واعتبرت التنسيقية أن "السكن الجامعي ليس امتيازا، بل حقا أصيلا وركيزة أساسية لاستمرارية التعليم في ظروف تحفظ كرامة الطالب".

وجاء في البيان أن "القرار يمس فقط فئة معينة من الطلبة، ويعكس شعور الإقصاء واللامبالاة لدى الطلبة الذين يشتكون غياب جدولة واضحة وتخبطا في اتخاذ قرارات حيوية مرتبطة بالأمن السكني".

وأعلنت التنسيقية، في ضوء هذا التطور، عن "رفضها التام والمبدئي للقرار المجحف، الذي تم اتخاذه دون إشراك المعنيين به".

وحملت "وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، باعتبارها الوصية على المعهد، وكذا السلطات المعنية، المسؤولية الكاملة عن تبعات القرار وآثاره الاجتماعية والنفسية على الطلبة".

وطالبت بـ"توفير بدائل حقيقية، قريبة ومجانية، تراعي الوضعية الاقتصادية للطلبة وتضمن استقرارهم النفسي وظروفهم وتحفظ كرامتهم".

في هذا الصدد، أوضح عمر الحياني، المستشار الجماعي عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، "صراحة، بعض قرارات والي الرباط أصبحت غير مفهومة بالمرة، في يناير الماضي، راسل الوالي مجلس مدينة الرباط، مطالبا إياه بالمصادقة على توسعة وإحداث مجموع من الأزقة بالمدينة".
وأضاف أن "مجلس الرباط، الذي أصبح غرفة لتسجيل قرارات الولاية، صادق على هذه اللائحة، وكان منتخبو فيدرالية اليسار الوحيدين بالمجلس الذين صوتوا ضد القرار، نظرا لتحفظنا على مجموعة من الشوارع، أولها توسعة شارع محمد السادس، الذي يعتبر من أوسع شوارع الرباط، ولا يوجد أي مبرر منطقي لتوسعته وتحويله إلى طريق سيار يمر وسط المدينة".
وتابع في تدوينة له، "نقطة تحفظنا الأخرى هي إنشاء طريق رابطة ما بين زنقتي بني مطير والحفيان الشرقاوي، عبر شارع عبد الرحيم بوعبيد، والتي ستخترق معهد الزراعة والبيطرة، وستتسبب في هدم المساكن الجامعية التي تؤوي 1500 طالب. إنشاء هذه الطريق لا يستند على أي أساس علمي أو منطقي، وغير مبرر من الناحية العملية".
وأشار إلى أنه "لا يزال طلبة المعهد الذين "سيشردون" جراء هذا القرار، يحتجون منذ أشهر دون أن يأبه بهم أي مسؤول، فهل إنشاء طريق جد ثانوية بالرباط مبرر لهدم مساكن جامعية لـ1500 طالب؟ هذه هي نظرتكم للأولويات في هذا البلد السعيد؟".