ندّدت "التنسيقية الوطنية للطلبة المهندسين بالمغرب" بما وصفته بـ"القرار المجحف" الصادر عن إدارة معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط، والقاضي بإفراغ الطلبة من السكن الداخلي، معبرة عن استنكارها الشديد لهذا الإجراء "الذي تم اتخاذه دون إشراك فعلي للطلبة في مسار القرار، ودون مراعاة الحد الأدنى من ظروفهم الاجتماعية والمعيشية الصعبة".
وأكدت التنسيقية، في بيان استنكاري يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منه، أن "القرار جاء مفاجئا وبعيدا عن إشراك الطلبة المعنيين"، معتبرة أنه "لا يراعي أساسا ما يفرضه الواقع الصعب من ضغوط اقتصادية على الطلبة، الذين يعانون في الأصل من هشاشة أوضاعهم الاجتماعية وارتفاع تكاليف الحياة، إلى جانب صعوبة إيجاد سكن يستجيب لحاجياتهم الأساسية، سواء من حيث الأكل والمواصلات أو الأمن".
وأضافت التنسيقية أن "القرار يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص، ويزيد من هشاشة الطلبة، خاصة في غياب أي بديل واضح، أو خطة انتقالية تضمن الحد الأدنى من الاستقرار الاجتماعي والمعنوي".
واعتبرت التنسيقية أن "السكن الجامعي ليس امتيازا، بل حقا أصيلا وركيزة أساسية لاستمرارية التعليم في ظروف تحفظ كرامة الطالب".
وجاء في البيان أن "القرار يمس فقط فئة معينة من الطلبة، ويعكس شعور الإقصاء واللامبالاة لدى الطلبة الذين يشتكون غياب جدولة واضحة وتخبطا في اتخاذ قرارات حيوية مرتبطة بالأمن السكني".
وأعلنت التنسيقية، في ضوء هذا التطور، عن "رفضها التام والمبدئي للقرار المجحف، الذي تم اتخاذه دون إشراك المعنيين به".
وحملت "وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، باعتبارها الوصية على المعهد، وكذا السلطات المعنية، المسؤولية الكاملة عن تبعات القرار وآثاره الاجتماعية والنفسية على الطلبة".
وطالبت بـ"توفير بدائل حقيقية، قريبة ومجانية، تراعي الوضعية الاقتصادية للطلبة وتضمن استقرارهم النفسي وظروفهم وتحفظ كرامتهم".