صرحت قناة "الرياضية"، من خلال حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، بأنها "لا تتدخل إطلاقا في محتوى هذه الإشارة المباشرة باعتبارها مجرد ناقل للبث كما توفره الجهة المنظمة لكل المحطات التي تبث الحدث".
وذلك عقب بثها لإعلان ترويجي لشركة المراهنات غير القانونية "1xbet" ظهرت فيه خريطة المملكة دون أقاليمها الجنوبية.
في هذا الصدد، أفاد رشيد لبكر، المحلل السياسي، بأن الخطأ حصل بإهمال أحد الأطراف المشرفة على البث، ومن المؤكد أنه سيدفع الساهرين على البث، في كل القنوات العمومية، وحتى الخاصة، إلى بذل مزيد من الحرص واليقظة والمتابعة الدقيقة مستقبلا، حتى لا تتكرر مثل هذه الأخطاء التي لم تمس في شيء الإجماع الوطني.
وأضاف المحلل السياسي، "قد تستغل بسوء نية من طرف خصومنا والمناوئين لعدالة قضيتنا، لاسيما خلال هذه الظروف التي تمر فيها هذه القضية من منعطف حاسم جدا ودقيق، لن يكون وراءه إلا الطي النهائي لهذا المشكل المفتعل لصالح تأكيد موقع بلادنا بالطبع، وبالتالي نحن في غنى عن مثل هذه الهفوات والمنزلقات غير المحسوبة، التي لم تفلح سوى في التشويش على مسار قضيتنا، عبر الاستغلال المغرض لها من طرف أعداء قضيتنا".
وأبرز لبكر، في معرض حديثه، أنه يجب حصر هذا الخطأ في زاويته الضيقة وعدم تحويله إلى حدث، وبالمقابل، فما يجب الترويج له، هو أن القضية الوطنية لا تقبل أية مزايدة وهي قضية كل مغربي، والصف الوطني مجمع على مغربية صحرائه ووحدة ترابه من طنجة إلى لكويرة، وإذا حدث خطأ غير متعمد، بسبب إهمال أو عدم انتباه، فالمفروض الإسراع بتدارك الخطأ واحتوائه، ثم العمل على معالجته في أقرب فرصة، مع أخذ مزيد من الحيطة والحذر في التظاهرات القادمة.
واستطرد قائلا: "يجب الانتباه إلى نقطة أساسية، وهي أن أعداء بلادنا ضاقت بهم السبل في هذه القضية، بعدما بارت أطروحتهم وتوالى عدد المنسحبين من معسكرهم مقابل تزايد عدد الداعمين لنا، وبالتالي فهم يتربصون بنا، ويتحينون أي فرصة لمهاجمتنا، ولا أرى أنه من الحكمة منحهم هذه الفرصة، بل الفكرة الوحيدة التي يجب أن يعرفها العالم، هي أن إجماعنا قائم، وموقفنا موحد، وقرارنا ثابت حيال مغربية الصحراء".
وطالب لبكر بفتح تحقيق داخل القناة لمعرفة المسؤول وترتيب الجزاء الإداري، بما يلائم حجم الخطأ غير المقصود الذي يمكن أن يرتكبه أي موظف داخل إدارته، حتى لا يتكرر مرة أخرى.. وعلى أساس مضاعفة الانتباه مستقبلا، سواء في ما يقدم من وصلات إشهارية أو ما يروج له أحيانا في المدرجات، ودون أن نجعل من هذا الخطأ حدثا سياسيا، لأن ذلك ما يبحث عنه خصومنا ولا يجب أن نمنحهم فرصة الركوب عليه، للتشويش علينا أو المس بإجماعنا الوطني.