واصلت البنوك المغربية خلال سنة 2025 الاعتماد على بنك المغرب لتغطية جزء من احتياجاتها اليومية من السيولة، بعدما بلغ حجم الأموال التي وفرها البنك المركزي للقطاع البنكي 123,3 مليار درهم، وهو مستوى استقر مقارنة بسنة 2024، لكنه ظل أعلى بكثير من متوسط السنوات الثلاث السابقة.
وأوضح بنك المغرب، في تقريره السنوي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية، أن حاجة البنوك إلى السيولة تعكس حجم الأموال التي تحتاجها المؤسسات البنكية لتلبية طلبات زبنائها على السحب والتمويل، والتي يوفرها البنك المركزي عبر عمليات إعادة التمويل.
وأرجع التقرير استمرار هذا المستوى المرتفع إلى زيادة حجم النقد المتداول خارج الأبناك، إلى جانب تطور الموجودات الخارجية الصافية للبنك المركزي.
وفي هذا السياق، ضخ بنك المغرب، في المتوسط، 137,8 مليار درهم في السوق النقدية عبر آليات مختلفة، من بينها تسبيقات لمدة سبعة أيام بقيمة 58,7 مليار درهم، وعمليات إعادة تمويل لمدة شهر وثلاثة أشهر بقيمة 53,7 مليار درهم، إضافة إلى 25,5 مليار درهم خُصصت لبرامج دعم تمويل الاقتصاد.
كما لجأت البنوك إلى تسبيقات استعجالية لمدة 24 ساعة في تسع مناسبات، بقيمة إجمالية بلغت 20,3 مليار درهم، فيما ارتفع متوسط مدة تدخلات بنك المغرب من 49 يومًا إلى 51 يومًا.
وسجل التقرير أن حاجة البنوك إلى السيولة تراجعت مؤقتًا بين شهري أبريل وماي، بعد إصدار الخزينة سندات اقتراض في الأسواق المالية الدولية بقيمة 20,9 مليار درهم، وهو ما وفر سيولة إضافية داخل السوق.
وفي ظل هذه الظروف، ظل سعر الفائدة بين البنوك متماشيًا مع السعر الرئيسي الذي يحدده بنك المغرب، بينما ارتفع متوسط المبادلات اليومية في السوق البنكية من 2,6 مليار درهم إلى 4 مليارات درهم خلال سنة 2025.