الانتماء قبل العلاج.. تسييس مستشفى عمومي يجر وزير الصحة للمساءلة

خديجة قدوري

وجه النائب البرلماني، توفيق كميل، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بشأن "الاختلالات الخطيرة التي يعرفها مستشفى بن مسيك بالدار البيضاء".

وأشار النائب البرلماني، في السؤال الكتابي الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، اليوم الجمعة، إلى الوضعية المقلقة التي يعيشها مستشفى بن مسيك بالدار البيضاء منذ أكثر من ثلاث أو أربع سنوات، حيث أصبح المواطنون يعانون من صعوبات كبيرة في الولوج إلى خدمات المستشفى، إضافة إلى ممارسات تمييزية خطيرة ضد المرضى الذين لا ينتمون أو لا يتماشون مع التوجه السياسي لبعض العاملين داخل المؤسسة".

وكشف البرلماني، أن "هذه الوضعية تفاقمت في الآونة الأخيرة، حيث ظهرت مقاومة شديدة داخلية ضد تعيين المدير الجديد للمستشفى، من طرف مجموعة من الأطر التي يبدو أنها حولت هذا المرفق العمومي إلى فرع غير معلن لكيان سياسي معين، يتم فيه تمرير أجندات حزبية ضيقة على حساب المصلحة العامة والصحة العمومية".

وذكر كميل، أنه تم تسجيل حالات تحويل ممنهجة للمرضى نحو بعض المصحات الخاصة، في تجاوز خطير لأخلاقيات المهنة ومبدأ تكافؤ الفرص في العلاج، مما يمس بسمعة قطاع الصحة العمومية وبثقة المواطن في مؤسساته.

وأبرز البرلماني، في معرض حديثه، أن استمرار هذا الوضع غير المقبول يضرب في العمق الجهود الوطنية الرامية إلى إصلاح المنظومة الصحية، ويكرس شعوراً بالإقصاء والتمييز لدى فئة عريضة من المواطنين.

وساءل البرلماني الوزير بشأن "التدابير الاستعجالية التي تعتزمون اتخاذها لوضع حد لهذا الوضع الشاذ؟ وهل تعتزم وزارتكم فتح تحقيق نزيه وشامل لمحاسبة المتورطين في هذه الممارسات التي تمس بحقوق المرضى وبنزاهة المرفق العمومي؟".