مونديال 2026: مواجهة نارية بين مبابي وهالاند.. والسعودية ومصر والعراق أمام اختبارات حاسمة

تيل كيل عربي

ستتصدر المواجهة المثيرة بين الهدافين المتألقين كيليان مبابي وإرلينغ هالاند المشهد في كأس العالم، اليوم الجمعة، حين يواجه المنتخب الفرنسي نظيره النرويجي في مباراة حاسمة لصدارة المجموعة التاسعة.

استهل مبابي، نجم ريال مدريد الإسباني، وهالاند، مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي، البطولة بأداء مذهل، ليدخلا في سباق على جائزة الحذاء الذهبي برصيد أربعة أهداف لكل منهما، خلف النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، متصدر الترتيب بخمسة أهداف.

سيلتقي المهاجمان في فوكسبورو، خارج بوسطن، في تمام الساعة الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي (20:00 بتوقيت غرينيتش)، للتنافس على المركز الأول.

وتتمتع فرنسا، التي بدت رائعة في اكتساحها السنغال والعراق، بأفضلية طفيفة، إذ إن فارق الأهداف يصب في مصلحتها، ما يعني أن "الزرق" يحتاجون فقط إلى التعادل لحسم صدارة المجموعة.

وبدورهم، أثار النرويجيون الإعجاب بالقدر نفسه، بعدما سحقوا العراق 4-1 في مباراتهم الافتتاحية، قبل أن يهزموا السنغال 3-2 يوم الاثنين.

واستمتع هالاند، الذي يخوض أول كأس عالم في مسيرته، بالأضواء العالمية، وقدم أداء حماسيا قد يشكل تحديا صعبا حتى لدفاع فرنسا المتمرس.

كما استمتع العملاق البالغ من العمر 25 عاما خارج الملعب، حيث أبدى سعادته بقدرته على القيام بجولات سياحية في مدينة نيويورك، في ظل قدر كبير من عدم لفت الأنظار.

وبعدما ضمنت النرويج مكانها في دور الـ32 بفوزها على السنغال، أصر هالاند على أنه لا يكترث لاحتمال مواجهة فرنسا، التي يعتبرها المرشحة الأبرز للفوز بكأس العالم، وسخر من التلميحات التي تضع بلاده بين المنافسين على اللقب.

وقال لقناة "فوكس" التلفزيونية: "بالتأكيد لا، لن أفوز بكأس العالم".

وأضاف: "لقد فزنا بـ12 مباراة رسمية تواليا. أنا جزء من شيء مميز، نصنع التاريخ، وأنا فخور للغاية بكوني نرويجيا".

وتابع قائلا إنه "لا يكترث" بمواجهة فرنسا، موضحا: "ربما سيفوزون علينا، وربما سيفوزون بالبطولة بأكملها".

من أجل ديشان

تأثرت استعدادات فرنسا ومبابي للمباراة برحيل المدرب ديدييه ديشان مؤقتا عن معسكر الفريق هذا الأسبوع، إثر وفاة والدته.

وسيتولى المدرب المساعد غي ستيفان قيادة المنتخب إلى حين عودة ديشان.

وقال ستيفان: "أفكر كثيرا في ديدييه وعائلته. أحاول فقط أن أجعل هذا الوضع الصعب طبيعيا قدر الإمكان".

وستسعى فرنسا جاهدة لتجنب أي تعثر، مدركة أن احتلال المركز الثاني في المجموعة سيجعل طريقها إلى المباراة النهائية، المقررة في 19 يوليوز، أكثر صعوبة.

وستؤدي الخسارة إلى مواجهة ساحل العاج في دور الـ32، قبل احتمال مواجهة البرازيل في ثمن النهائي، وقد تنتظرها إنجلترا في ربع النهائي، فيما يرجح أن تكون الأرجنتين منافستها في نصف النهائي.

ولم تثن الخسارتان اللتان تلقاهما منتخب العراق عن طموحه في التأهل إلى دور الـ32، وإن أصبح ذلك بالغ الصعوبة.

ويواجه العراق نظيره السنغالي في تورونتو، بعدما خسر أمام النرويج 1-4 وفرنسا 0-3.

وتتشابه ظروف المنتخبين، بعدما خسرا أول مباراتين، والفائز بينهما سيحتل المركز الثالث بثلاث نقاط قد تؤهله إلى الدور الثاني.

وفي مباريات أخرى، يسعى المنتخب الإسباني إلى حسم صدارة المجموعة الثامنة في مواجهة قد تكون صعبة أمام الأوروغواي في غوادالاخارا بالمكسيك.

وتحتاج الأوروغواي إلى نقطة واحدة على الأقل للتأهل إلى دور الـ32، بعدما تعادلت مع منتخب الرأس الأخضر 2-2 في مباراتها الثانية، وكانت قد استهلت مشوارها بتعادل آخر أمام السعودية 1-1.

كما سيضمن منتخب "لا روخا" صدارة المجموعة في حال التعادل.

أما المنتخب السعودي، فسيسعى إلى بلوغ الدور التالي عندما يواجه الرأس الأخضر في هيوستن.

وعبر المدرب اليوناني يورغوس دونيس، مدرب المنتخب "الأخضر"، عن حماسه وقلقه عشية المواجهة الحاسمة، معترفا بأن هذا الشهر كان "من أصعب الأشهر في مسيرتي المهنية".

ويحتاج "الأخضر"، الذي تعادل مع الأوروغواي 1-1 وخسر أمام إسبانيا 0-4، إلى الفوز على الرأس الأخضر، التي فرضت التعادل على منافسيها في المباراتين السابقتين (0-0 و2-2).

ولا تزال آمال المنتخب السعودي قائمة في التأهل من المركز الثاني، بحسب نتيجة مباراة إسبانيا والأوروغواي، كما يمكنه التأهل أيضا ضمن أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، في حال تحقيق الفوز.

وكان دونيس قد تسلم قيادة المنتخب السعودي في أبريل الماضي، خلفا للفرنسي هيرفيه رونار.

مصر لحسم الصدارة

في المجموعة السابعة، يأمل المنتخب المصري في حسم الصدارة، التي يتقاسمها برصيد أربع نقاط، بالفوز على إيران في سياتل، في مباراة أثارت جدلا واسعا.

وكانت مصر قد تعادلت مع بلجيكا 1-1 في الجولة الأولى، قبل أن تفوز على نيوزيلندا 3-1، فيما حصدت إيران نقطتين من تعادلين أمام نيوزيلندا 2-2 وبلجيكا دون أهداف.

وستقام المواجهة بالتزامن مع فعاليات "أسبوع الفخر" في سياتل، وقد أطلق عليها المسؤولون المحليون اسم "مباراة الفخر" قبل الإعلان عن هوية المنتخبين المشاركين.

وأبدى مسؤولون مصريون وإيرانيون اعتراضهم على إقامة احتفالات "فخر سياتل" بالتزامن مع المباراة.

وقال حسام حسن، مدرب مصر: "نحن نركز فقط على كرة القدم. فيفا والاتحاد (المصري) يتعاملان مع الجوانب التنظيمية والإدارية، أما نحن فتركيزنا داخل الملعب".

من جانبه، قال مدرب إيران، أمير قلعة نوي: "كل أفكارنا منصبة على كرة القدم، وهي إيجابية... نركز على أرضية الملعب، وليس على ما سيحدث من حولنا".

وفي المباراة الثانية ضمن المجموعة السابعة، يسعى المنتخب البلجيكي، بقيادة كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو، إلى بلوغ الأدوار الإقصائية بالفوز على نيوزيلندا.