ردا على بنكيران.. المهاجري: دعم 500 درهم دليل على اختلالات توزيع الثروة

خديجة عليموسى

أكد النائب البرلماني هشام المهاجري، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أن ورش الحماية الاجتماعية في المغرب لا ينبغي أن يخضع للمزايدات السياسية، لأنه يمثل مسار دولة، موضحا أنه لا يحق للأغلبية أن تفتخر به ولا للمعارضة أن تنتقد ما أنجز، لأن النتائج لا تزال دون مستوى الطموح، والمعطيات الرسمية غير مطمئنة.

وفي هذا السياق، أشار، في مداخلة له ضمن أنشطة الدورة الثانية للجامعة الصيفية لحزب الأصالة والمعاصرة اليوم الأحد بسلا، إلى أنه عندما نجد أن ما بين 40 و50 في المائة من الأسر المغربية لا تستطيع أداء مبلغ 150 درهما من أجل الانخراط في "أمو تضامن"، فإن ذلك يكشف عن وجود إشكال حقيقي..

واعتبر المهاجري أن تقدم حوالي أربعة أو خمسة ملايين مغربي بطلبات الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، يعكس إشكالا بنيويا في توزيع الثروة بالمغرب، مؤكدا أن البرامج الانتخابية والحكومية المقبلة لا ينبغي أن تبنى على مؤشرات النمو فقط، بل يجب أن تنكب على معالجة هذه الوضعية وتحسين المؤشرات المرتبطة بها.

ومن جانب آخر، انتقد المهاجري تصريحات عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق، التي اتهم فيها عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، باللصوصية على خلفية إيقاف الدعم الموجه للأرامل.

وفي هذا السياق، أوضح النائب البرلماني أن القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية، الذي أعدته الحكومة السابقة، ينص على منح التعويض للمرأة الأرملة بسبب الأطفال، أما الأرامل اللواتي لا يعلن أطفالا تحت كفالتهن، فلا يستفدن من أي دعم.

وأضاف أن الحكومة السابقة أصدرت مرسوما استثنائيا يمنع الجمع بين هذا الدعم وبرامج أخرى، مثل "تيسير" أو التعويضات العائلية أو أي إعانة تمنح من ميزانية الدولة أو الجماعات الترابية، مذكرا بأن هذا المقتضى لم يكن ملزما قانونا حينها، لكنه طبق على الفئات الهشة دون تردد.

وأوضح المهاجري أن صندوق التأهيل الاجتماعي، الذي تم التنصيص عليه في إطار تقليص الفوارق المجالية، أخرج من منطق الجهوية  وتم تحويله إلى قطاع الفلاحة بسبب صراع بين حزبين، في إشارة إلى حزبي العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار.

وأضاف أن هذا الصندوق، الذي تم إحداثه ضمن قانون مالية سنة 2016، لم يشهد أي تفعيل فعلي على أرض الواقع، رغم أن القانون منحه مدة تنفيذ تصل إلى 12 سنة، تنتهي في 2027.