أكد العياشي الفرفار، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، على ضرورة توحيد كل الجهود من أجل بناء مؤسسة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية الكاملة من أجل السهر على التنظيم الذاتي لممارسة مهنة الصحافة، باعتبارها مهنة ذات حمولة قيمية وحقوقية.
ودعا النائب البرلماني، في كلمة له خلال الجلسة التشريعية المخصصة للتصويت على مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، إلى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة والمستعجلة للرفع من دعم هذا القطاع، بما يحفظ استقلاليتها وخطها التحريري، الذي أضحى جزء مهم منه رهينة للوبيات تحت طائلة الإشهار، مضيفا أن هذه تحديات جمة تمتد أيضا إلى الصحافة الجهوية.
وأكد في هذا الصدد على وجوب إيلاء الصحافة الجهوية عناية خاصة، عبر الرفع من الدعم المخصص لها، خاصة عبر دمقرطة توزيع الإشهار العمومي، خاصة في ظل ضعف العدالة التوزيعية باعتباره مالا عموميا وجب الحرص على ضمان شفافية تعاملاته، أو من خلال تقوية المقاولات الصحافية الإلكترونية التي أضحى دورها محوريا في مجال الإعلام، ونقل الخبر، وتعزيز مساحة الرأي الحر داخل بلادنا، خاصة مع الثورة التكنولوجية المهمة التي عرفتها بلادنا.
وأضاف البرلماني الاستقلالي أن هذا قطاع حيوي، وينبغي الاعتراف أنه أضحى يرزح تحت وطأة عدد من الإكراهات ويسجل عددا من الملاحظات التي يجب الوقوف عليها، مشيرا إلى أنه، وبالرغم مما حمله قانون الصحافة والنشر من مستجدات همت تنظيم هذا القطاع، إلا أن الملاحظ هو استمرار عدد من المواقع الإلكترونية التي تتجاوز في أحيان كثيرة الحدود المهنية للعمل الصحفي، خاصة ما يتعلق بالحريات الشخصية والتشهير والسب والقذف، بل وحتى الابتزاز، إضافة إلى وضعية الصحفيين المهنيين العاملين بها، وغير المهنيين.
وقال الفرفار إن "الصحافة تحولت معه للأسف إلى مهنة من لا مهنة له"، وهو ما يستدعي العمل على تنظيم أكثر للقطاع بما يضمن حقوق العاملين به أولا، ويحفظ استمرارية المقاولة الناشئة به ثانيا، ويعزز حماية حقوق المواطنين وحرياتهم ثالثا، مع ما يتطلبه كل ذلك من تعزيز دعم المقاولات المهنية منها.