"المتمرد على الظلم".. وفاة الفنان اللبناني زياد الرحباني

تيل كيل عربي

غيب الموت، السبت، الفنان اللبناني زياد الرحباني عن 68 عاما، بعد صراع طويل مع المرض، تاركا وراءه إرثا فنيا غنيا شكل علامة فارقة في الموسيقى والمسرح في لبنان والعالم العربي.

زياد الرحباني هو نجل الفنانة فيروز والراحل عاصي الرحباني، وقد أحدث ثورة في الفن المسرحي والغنائي والموسيقي بأعماله النقدية الساخرة التي عرت الواقع الاجتماعي والسياسي.

ونعى رئيس الجمهورية اللبناني جوزاف عون الراحل، قائلا في بيان إنه "لم يكن زياد الرحباني مجرد فنان، بل كان حالة فكرية وثقافية متكاملة، ضميرا حيا وصوتا متمردا على الظلم"، مضيفا أنه "كتب وجع الناس وعزف على أوتار الحقيقة من دون مواربة".

كما كتب رئيس الوزراء نواف سلام عبر منصة "إكس": "بغياب زياد الرحباني، يفقد لبنان فنانا مبدعا استثنائيا وصوتا حرا ظل وفيا لقيم العدالة والكرامة"، مؤكدا أنه "قال ما لم يجرؤ كثيرون على قوله بصراحة جارحة".

ولد زياد الرحباني في يناير 1956، وله أخ هو هالي وأختان هما ليال وريما. تزوج من دلال كرم وأنجبا ولدا، قبل أن ينفصلا. كما عاش قصة حب طويلة مع الفنانة كارمن لبس استمرت 15 عاما وانتهت بالفراق.

بدأ الراحل مسيرته الفنية مطلع السبعينات مع مسرحية "سهرية"، قبل أن يحقق نجاحا كبيرا عام 1980 بمسرحية "فيلم أميركي طويل" التي دارت أحداثها في مستشفى للأمراض العقلية، وجسدت أزمة المجتمع اللبناني خلال سنوات الحرب الأهلية.

لحن زياد الرحباني العديد من الأغاني لوالدته فيروز، من بينها "كيفك إنت؟"، "أنا عندي حنين"، "حبيتك تنسيت النوم"، "سألوني الناس"، و"عودك رنان"، إضافة إلى عشرات الألحان والمقطوعات الموسيقية التي شكلت إرثا فنيا كبيرا.

وفي عام 2018، افتتح مهرجانات بيت الدين الدولية بعرض موسيقي ضخم ضم أعماله وأعمال الأخوين الرحباني، وقدم خلاله 26 مقطوعة موسيقية وأغنية تراوحت بين النقد الساخر والاشتغال المسرحي.