تشهد العديد من الأحياء السكنية حالة من الفوضى بسبب ممارسات منعشين عقاريين في ورشات البناء، حيث يقوم بعضهم بوضع مواد البناء وسط الطرق التي تمر منها السيارات، ما يؤدي إلى انقطاع حركة المرور وتعطيل حياة السكان اليومية.
ولا يقتصر الضرر على العرقلة المرورية فقط، بل تتفاقم المشكلة مع انتشار الغبار المتناثر الناتج عن هذه المواد أو عمليات البناء، ما يؤثر سلبا على المنازل المجاورة، ويهدد صحة السكان، خاصة الأطفال وكبار السن، الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي والحساسية بسبب تلوث الهواء.
وتتسبب المخلفات المنتشرة في الطرق في صعوبة وصول الأسر إلى منازلها، إذ يواجه العديد من السكان مشكلات في الدخول والخروج من الحي بسبب تكدس المواد وإغلاق بعض المسالك الحيوية، مما يزيد من معاناة العائلات، خاصة في الحالات الطارئة.
إضافة إلى ذلك، تؤدي هذه المخلفات إلى تدهور البنية التحتية للطرقات، حيث تؤدي المواد الثقيلة المنتشرة إلى تشقق الأسفلت وتآكل الأرصفة، ما يزيد من مخاطر الحوادث وخاصة لحركة المشاة وراكبي الدراجات النارية.
وتؤدي الفوضى في تنظيم الورشات إلى زيادة الضجيج الناتج عن المعدات والآلات، مما يؤثر سلبا على راحة السكان، ويزيد من التوتر والضغوط النفسية لديهم.
وتستمر المخلفات في التكدس على الطرق حتى بعد انتهاء الورش، مما يزيد من معاناة المواطنين ويعرض المارة لحوادث محتملة، خاصة في ظل عدم وجود علامات تحذيرية أو تنظيم حركة المرور حول مواقع البناء.
في هذا السياق، أعرب سكان الأحياء المتضررة عن استيائهم من الوضع، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل السريع لتنظيم ورش البناء ومراقبة المنعشين العقاريين، ووضع حلول فعالة تضمن سلامة البيئة وحركة المرور، فضلا عن فرض غرامات على المخالفين لمنع تكرار هذه السلوكيات.
تظل هذه المطالب ملحة وسط غياب رد رسمي من الجهات المعنية، ما يفتح باب التساؤلات حول الإجراءات التي ستتخذ لحماية المواطنين وتحسين جودة حياتهم في الأحياء السكنية، وضمان احترام المعايير البيئية والصحية.