فيديو مثير يوثق تجهيز مجموعة من المهاجرين طائرة شراعية للقفز على الحدود نحو سبتة

تيل كيل عربي

استحوذ مقطع فيديو متداول على منصة تيك توك على اهتمام واسع، إذ يظهر فيه عدد من الأشخاص، يُعتقد أنهم مهاجرون من جنوب الصحراء، يقومون بتجهيز جناح للطيران الشراعي (البارابلاين) في منطقة يُحتمل أنها غابة قرب بلدية بليونش شمال المغرب، على بعد كيلومترات قليلة من سبتة المحتلة.

في الفيديو، يُشاهد بعض الأشخاص يفرشون هيكل الجناح وقماشه، في حين يظهر آخرون وهم يجربون حزام الأمان الخاص بالطوافة، مما يوحي بأنهم يخططون لتجربة دخول جوي نحو الحدود. يبدو أن التحرّكات تهدف إلى عبور السياج الحدودي بطيران من دون محرك، وهي محاولة غير مسبوقة في المنطقة.

وفي تعليق مثير على الفيديو، يُكتب عليه: "أوروبا أو الموت"، في إشارة إلى المخاطرة القصوى التي يوافقون عليها في سعيهم للوصول لأوروبا.

الجناح المستخدم بالوضعية الموثقة يتضمّن ألوانًا توحي بالعلم الإسباني (الأحمر والأصفر)، مما قد يزيد من وضوحه في السماء – إن تم إطلاقه – سواء نحو سبتة أو حتى الطريفة.

سابقة في ميليّة: ليست أول محاولة بالطيران

في مدينة ميليّة المحتلة، سُجّلت بالفعل محاولتان عبور جوي باستخدام الطيران الشراعي. الأولى حدثت في دجنبر 2022، عندما تمكن مهاجر من التحليق صوب السياج الحدودي والهبوط داخل أراضي المدينة السليبة، قبل أن يختفي. وأدّخل هذا الأسلوب ضمن قائمة التحديات الجديدة التي تواجهها السلطات المحلية.

ثم تكرّر الأمر قبل أشهر، في أكتوبر 2023، حين عبَر شخص آخر بنفس الوسيلة السياج في منطقة ماريغواري. نجح هذا الأخير في الهروب عبر مجرى نهر بعد الهبوط، رغم تدخل عناصر الحرس المدني.

قفزة نوعية في طرق التسلل

إذا ما تأكد أن ما يظهر في الفيديو يشكل تدريبا فعليا أو إعدادًا للدخول إلى سبتة المحتلة عبر الهواء، فإن السلطات ستواجه منعطفا خطيرا في أساليب التهريب عبر الحدود، انتقالًا من الزوارق والسباحة والجدار إلى عمليات تطير فعلية قد تُفاجئ السلطات.

عملية كهذه لا تحتاج فقط إلى تقنيات ومهارات طيران لدى المنفّذين، بل تتطلب أيضًا التخفي عن أنظمة المراقبة الأرضية والجوّية. كما أن أي طارئ أثناء الهبوط قد يتسبب في إصابات خطيرة أو آثار أمنية لا تُحمد عقباها.

الفيديو يوحي بمرحلة جديدة في تطور طرق العبور غير المشروع نحو الضفة الأخرى، حيث تصبح وسائل التسلل أكثر جرأة وابتكارا. وحتى اللحظة، لا يُعلم إن كان قد تم تفعيلها فعليًا، لكن ما هو واضح هو أن التضييق على الحدود وصعوبات الوصول قد تدفع البعض إلى البحث عن معابر أكثر جرأة وخطورة.