تشديد المراقبة المغربية يخفض محاولات العبور نحو سبتة المحتلة

تيل كيل عربي

شهدت الحدود مع مدينة سبتة المحتلة خلال اليومين الماضيين حالة من "الضغط المتوسط" على مستوى محاولات الهجرة غير النظامية، حيث لم يتمكن سوى قاصر واحد من الوصول إلى المدينة خلال 48 ساعة، وفق ما أفادت به مصادر أمنية إسبانية.

 

تشديد مغربي على المراقبة البحرية والبرية

عزت المصادر نفسها هذا الانخفاض في عدد المهاجرين الوافدين إلى الجهود المكثفة التي تبذلها السلطات المغربية، وخاصة البحرية الملكية، التي تقوم بدوريات ليلية متواصلة عبر زوارقها لوقف محاولات السباحة نحو سبتة. هذا التنسيق الميداني جعل مهام الحرس المدني الإسباني أكثر قابلية للإدارة، حيث يتم تشغيل وحدات متخصصة يوميًا، بينها فرق التدخل الساحلي وفريق الأنشطة تحت المائية.

 

مأساة جديدة في البحر

رغم تراجع المحاولات، ما زالت المآسي الإنسانية تتكرر. فقد انتشلت فرق الغواصين الإسبان، بعد ظهر الخميس، جثة شاب يُعتقد أن عمره بين 16 و20 سنة، من سواحل منطقة "فونتي كابايو". الشاب، ذو ملامح مغاربية، كان يرتدي لباس سباحة فقط، دون معدات غطس أو وثائق هوية. ويعد هذا الضحية التاسع عشر منذ بداية 2025 ممن لقوا حتفهم أثناء محاولة السباحة من المغرب نحو سبتة.

 

أوضاع مركز الإيواء المؤقت للمهاجرين 

يستمر تدفق المهاجرين على سبتة بطرق مختلفة: عبر البحر، وغالبًا من طرف شباب مغاربة، أو عبر السياج الحدودي، حيث تكون الغالبية من دول إفريقيا جنوب الصحراء. بعد توقيفهم، يُسجَّل بعضهم ويطلبون اللجوء، ثم يتم إيواؤهم في مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI) الذي يتسع نظريًا لـ 512 شخصًا فقط.

غير أن أعداد المقيمين الفعلية بالمركز أصبحت محل جدل؛ إذ تؤكد السلطات الإسبانية أن العدد لا يتجاوز 600 شخص، في حين تشير شهادات من داخل المركز إلى أن الرقم يتجاوز 800، ما يضعه في حالة "اكتظاظ" حسب تعبير بعض النزلاء.

وعادة ما يزداد نشاط محاولات العبور خلال فصل الصيف، خصوصًا في شهر غشت، حيث تساعد الظروف المناخية مثل الضباب الكثيف على التسلل. ومع استمرار الضغط على المعابر البحرية والبرية، تتزايد الحاجة إلى تعزيز التنسيق الثنائي بين المغرب وإسبانيا لتقليل الخسائر البشرية وحماية الأرواح.