شهدت الحدود مع مدينة سبتة المحتلة ليلة من أصعب الليالي على مستوى ضغط الهجرة غير النظامية، بعدما حاول ما يقارب 300 مهاجر العبور سباحة من السواحل المغربية نحو المدينة، مستغلين الظروف المناخية الصعبة التي غطتها موجة ضباب كثيف.
مهاجرون يغامرون بحياتهم
أغلب المهاجرين كانوا شبابا ومراهقين، بينهم فتيات، انطلقوا من شواطئ الفنيدق (كاستييخوس) بألبسة عادية وبعضهم مزود فقط بقطع بلاستيكية أو عوامات بدائية لمساعدتهم على الطفو.
ورغم التدخل المكثف لعناصر الحرس المدني الإسباني مدعومين بالقوات البحرية، فإن عدداً من المهاجرين تمكن من الوصول إلى الشواطئ والهرب نحو الأحياء القريبة، فيما أوقفت السلطات آخرين وأعادتهم مباشرة عبر المعبر الحدودي.
ضباب خانق وصعوبة في الرؤية
الظروف المناخية زادت من خطورة الوضع، إذ غطى الضباب الكثيف المنطقة الساحلية، ما صعّب من مهام المراقبة والاعتراض سواء في البحر أو قرب الأسوار الحدودية. وقد أكدت نفس المصادر أن عمل الأجهزة الأمنية كان يتركز ليس فقط على منع العبور، بل أيضا على إنقاذ الأرواح ومنع وقوع مآسٍ جديدة.
ضغط متواصل رغم المآسي
ورغم الحوادث المميتة الأخيرة، من بينها وفاة الشاب التطواني محمد حشلّوفي (20 سنة) غرقا خلال محاولته العبور سباحة نحو سبتة، لم تتوقف موجة الهجرة. بل إن وسائط التواصل الاجتماعي، خصوصا مجموعات "واتساب"، تستعمل كمنصات تنسيق بين الشباب الذين يترصدون فرص الانطلاق مستغلين فترات الضباب الكثيف أو ضعف المراقبة.