يشهد السوق الأوروبي للمنتجات الزراعية تقلبات كبيرة خلال الموسم الحالي، نتيجة لتراجع إنتاج بعض المحاصيل ووفرة أخرى، ما ينعكس مباشرة على مسارات التصدير والأسعار. وفي هذا السياق، برز اسم مجموعة لانو (Lanoë Group)، التي أسست قبل أربع سنوات في الأندلس، كفاعل رئيسي في تسويق منتجات مثل الثوم والبصل والهليون (الأسبرج) والبطاطس والإجاص.
أوضح يوهان لانو، المسؤول عن المجموعة، أن إنتاج الثوم في إسبانيا جاء هذا الموسم أقل حجما من المعتاد وبأحجام صغيرة نسبيا، ما قد يؤدي إلى نفاد الأحجام الكبيرة التي يفضلها السوق الأوروبي الشمالي بشكل مبكر وارتفاع الأسعار. وأشار إلى أن بعض الفاعلين اتجهوا نحو استيراد الثوم من الصين ومصر لتعويض النقص، رغم تمسك الشركة بتسويق منتج "محلي" عالي الجودة.
كما تعمل المجموعة على تطوير خط إنتاج خاص بالثوم المقشّر الجاهز للاستعمال، الموجه للمطاعم والصناعات الغذائية، مع خطط لطرح عبوات صغيرة مخصصة للمستهلك العادي في المتاجر الكبرى.
تقلبات أسعار البصل ونجاح الهليون الأخضر
شهدت أسعار البصل الأوروبي تقلبات حادة، إذ انفردت إسبانيا بالتزويد ما بين أبريل ويونيو، ما رفع الأسعار بشكل كبير، قبل أن تتراجع بعد دخول الإنتاج الفرنسي والهولندي مبكرا إلى السوق. على النقيض، حققت حملة الهليون الأخضر نتائج إيجابية، حيث لاقت المنتجات الإسبانية إقبالاً واسعا في فرنسا وهولندا بفضل الجودة العالية والأحجام المناسبة.
البطاطس الفرنسية تبحث عن أسواق جديدة
تعاني فرنسا هذا العام من فائض في إنتاج البطاطس وصعوبات في التصريف، وهو ما فتح الباب أمام شراكات جديدة مع مجموعة لانو لتسويق البطاطس النورمندية في إسبانيا وجنوب أوروبا. ويرى المسؤولون في المجموعة أن السوق الإسباني كان ولا يزال وجهة تقليدية مميزة للبطاطس الفرنسية.
المغرب… سوق واعد للإجاص البلجيكي
من أبرز رهانات مجموعة لانو توسعها في السوق المغربي عبر فاكهة الإجاص "كونفرنس" البلجيكي، الذي يشهد إقبالا متزايدا رغم بعض التحفظات السابقة بشأن مظهره الخارجي. وأكد يوهان أن الطلب المغربي بات قوياً لدرجة أن الشحنات تُرسل مباشرة من بلجيكا إلى المغرب دون المرور عبر الأسواق الوسيطة في إسبانيا.
وللاستجابة لهذا الطلب، طورت المجموعة علامة تجارية خاصة بالسوق المغربي تحت اسم "مفضل" (Mufadal)، تُسوّق في صناديق بوزن 7 كيلوغرامات.