ديون ونزاعات تضغط على مالية الوداد.. جمع عام يضع الحقائق على الطاولة

تيل كيل عربي

عقد نادي الوداد الرياضي ليلة الاثنين – الثلاثاء جمعه العام العادي الخاص بالموسم الرياضي 2024 /2025، في جلسة ماراثونية تجاوزت ثماني ساعات كاملة، وجرى نقلها مباشرة عبر تقنية البث المباشر على غرار ما قام به نادي الرجاء.

الجمع لم يخلُ من لحظات توتر بين بعض المنخرطين، حيث تدخل الرئيس هشام أيت منا في أكثر من مناسبة لتهدئة الأجواء ولم الشمل.

كما تم فتح نقاش مطول بين المنحرطين وممثلي المكتب المديري لـ"الأحمر"، حول أبرز القضايا التي تهم النادي، وأيضا المشاكل التي يعيشها منذ تولي أيت منا الرئاسة، وملفات أخرى قديمة.

أرقام ثقيلة في التقرير المالي

النقطة الأكثر حساسية في الجمع العام تمثلت في التقرير المالي، الذي عرضه أمين المال سعد الدريب، والذي أكد فيه أن "الأرقام ليست مجرد معطيات جافة، بل تعكس مشروعا تبناه المكتب المسير"، خاصة في ظل المداخيل الاستثنائية التي حققها الفريق خلال مشاركته في كأس العالم للأندية 2025.

كما كشف التقرير عن الوضعية المالية الصعبة للوداد، بسبب ملفات النزاعات والديون العالقة، والتي جاءت كالآتي:

2024: بلغت مداخيل انتقالات اللاعبين 10 ملايين درهم، بينما وصلت الديون إلى 100 مليون درهم، منها 30 مليونا تخص نزاعات قانونية، ليرتفع إجمالي الالتزامات إلى 130 مليون درهم بعجز قدره 120 مليون درهم.

2025: ارتفعت مداخيل انتقالات اللاعبين إلى 16.5 مليون درهم، غير أن الديون بلغت 164.5 مليون درهم، منها 44 مليونا مرتبطة بالنزاعات، ما أسفر عن عجز مالي قدره 148 مليون درهم.

نقاشات ساخنة وتوضيحات من الرئيس

هذه الأرقام الثقيلة أثارت نقاشا مطولا بين المنخرطين، حيث تعاقبت المداخلات التي ركزت على إشكالية النزاعات وتضخم الديون.

الرئيس هشام أيت منا تدخل أكثر من مرة لتوضيح بعض الملفات المثيرة للجدل، مؤكدا أن المكتب الحالي يشتغل على معالجة هذه التحديات بشكل تدريجي، ومعتبرا أن المرحلة المقبلة تتطلب الكثير من الصبر والتعاون.

مصادقة وقرارات جديدة

وفي ختام الأشغال، صادق الجمع العام على التقريرين الأدبي والمالي، رغم الملاحظات الكثيرة التي أثيرت خلال النقاش. كما تقرر إعادة فتح باب الانخراط في وجه الراغبين بالانضمام، إلى جانب برمجة جمع عام استثنائي للبت في ملف الشركة الرياضية، الذي ما يزال يشكل موضوع خلاف وسجال داخل البيت الودادي.

مستقبل يفرض إصلاحات عاجلة

الجمع العام الأخير كشف بوضوح حجم التحديات المالية والهيكلية التي يواجهها نادي الوداد الرياضي.

وبينما ينتظر الرأي العام الودادي خطوات عملية لمعالجة النزاعات وتقليص حجم الديون، يترقب المنخرطون الجمع الاستثنائي المقبل الذي قد يرسم ملامح المرحلة القادمة للنادي.

تعثر مفاوضات التجديد مع يحيى جبران

وخلال الجمع العام، عاد رئيس الوداد  للحديث عن ملف القائد السابق يحيى جبران، كاشفا عن مسار المفاوضات التي انتهت بالفشل وعدم تجديد العقد.

أيت منا اوضح ان النقاش مع اللاعب انطلق على أساس اتفاق اولي يقضي بتنازله عن مبلغ 348 مليون سنتيم، مقابل حصوله على 600 مليون سنتيم، مع اضافة قيمة اخرى مرتبطة بعقد جديد، لكن اللاعب، حسب قوله، تراجع لاحقا عن هذا الترتيب، وهو امر اعتبره الرئيس حقا طبيعيا له.

وخلال آخر اجتماع رسمي، الذي حضره محامي اللاعب واحد المنخرطين، طرح جبران مطالب اضافية شملت 600 مليون سنتيم كمنحة توقيع لم تصرف، بالاضافة الى 348 مليون سنتيم تعود لفترة مونديال قطر والتي سبق للرئيس السابق سعيد الناصري ان تنازل عنها.

أيت منا اكد أن الوداد، رغم عدم توقيع عقد جديد، قام بايداع 400 مليون سنتيم في حساب اللاعب كجزء من الاتفاق، إلا ان تصرف جبران خلال الاجتماع لم يكن في مستوى تطلعات النادي، بعدما تأخر عن الموعد، وهو ما أغلق الملف نهائيا، حيث أعاد العميد السابق للأحمر المبلغ الذي توصل به.