شاب مغربي يثير جدلا في برنامج تلفزيوني بسبب طلبه من فتاة إسبانية اعتناق الإسلام

تيل كيل عربي

أثار برنامج المواعدة الإسباني الشهير «First Dates» الذي تبثه قناة «كواترو» موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد عرض حلقة شهدت حواراً غير تقليدي بين شاب مسلم من أصول مغربية يدعى حمزة (21 عاما) ومشاركته خيسلا، نادلة تبلغ من العمر 19 عاماً وتنحدر من مدينة بطليوس.

بداية عادية ونهاية مثيرة للجدل

في البداية سارت الأمسية بشكل اعتيادي، حيث تبادل الطرفان الأحاديث عن حياتهما وأعمالهما. خيسلا تحدثت عن عملها في مقهى صغير ونيتها استكمال دراستها، بينما كشف حمزة، الذي يحظى بشهرة على تطبيق «تيك توك»، عن اهتماماته في مجال الموسيقى وصناعة المحتوى الرقمي. غير أن أجواء السهرة تغيّرت عندما طرح حمزة مسألة معتقداته الدينية، مؤكداً أنه مسلم ولا ينوي الزواج إلا من امرأة مسلمة.

خيسلا أبدت استغرابها واعتبرت تضييق خيارات الزواج على أساس الدين «أمراً غير منطقي»، لكن حمزة شدد على أن التزامه الديني يرسم حدود حياته العاطفية.

شروط غير متوقعة

المفاجأة جاءت في نهاية اللقاء، إذ أوضح حمزة أنه مستعد للتقارب معها شرط قبولها ثلاثة أمور أساسية في حال تطورت العلاقة بينهما. هذه الشروط هي اعتناق الإسلام، وارتداء لباس أكثر احتشاما، ثم التوبة عن تجاربها العاطفية السابقة.

وأثار هذا الطرح جدلا واسعا، بينما ردّت خيسلا بأنها قد تفكر بالأمر فقط إذا وقع الحب، لكنها استبعدت ارتداء الحجاب، وهو ما اعتبره حمزة مقبولا، مشيرا إلى أن كثيرا من المسلمات لا يرتدينه.

جدل على وسائل التواصل

بعد بث الحلقة، انقسمت التعليقات على مواقع التواصل بين من اعتبر شروط حمزة مبالغاً فيها وتمسّاً بتقاليد غير ملزمة لغير المسلمين، وبين من رأى أنه من حق أي شخص وضع معايير خاصة لشريك حياته.

وتزايد الجدل حتى خرج حمزة عن صمته عبر حسابه في منصة X (تويتر سابقاً) ليؤكد أن تصريحاته كانت في إطار «عرض ترفيهي وتجربة اجتماعية لإثارة النقاش»، نافيا أي نية للإكراه أو فرض معتقداته. وقال: «ذهبت لأقدم عرضاً وأخلق جدلاً لإيصال رسالة اجتماعية، وقد تفهمت الأمر المتسابقة بدورها».