أعلن رئيس النيابة العامة أن سنة 2024 سجلت متابعة أربعة متهمين في قضايا تعاطي وترويج المنشطات، صدرت في حق ثلاثة منهم عقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية، مؤكداً أن هذا المعطى يعكس خطورة الظاهرة وضرورة مواجهتها بحزم.
وأوضح في كلمته خلال حفل الإعلان عن انطلاق اتفاقية التعاون بين رئاسة النيابة العامة والوكالة المغربية لمكافحة المنشطات والدرك الملكي والأمن الوطني والجمارك، أن هذه الشراكة ستشكل إطاراً مرجعياً لتنسيق الجهود بين مختلف المؤسسات قصد التصدي لانتشار المنشطات في المجال الرياضي، وحماية نزاهة وشفافية المنافسات.
وأكد رئيس النيابة العامة أن مكافحة المنشطات لم تعد خياراً، بل ضرورة ملحّة خاصة مع استعداد المغرب لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى، من بينها كأس العالم 2030، ما يستوجب منظومة قانونية ومؤسساتية قوية لضمان مصداقية الرياضة الوطنية أمام المحافل الدولية.
وأشار إلى أن الترسانة القانونية المغربية تعززت بالقانون رقم 92.12 المتعلق بمكافحة تعاطي المنشطات في الرياضة وتعديله الأخير بالقانون 06.23 لسنة 2024، والذي تضمن أحكاماً زجرية صارمة منسجمة مع المدونة العالمية لمكافحة المنشطات. كما أحدث هذا القانون الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات وأسند لها مهمة تنفيذ السياسة العمومية في هذا المجال.
وكشف أن النيابة العامة عملت على مواكبة المحاكم في قضايا المنشطات، إلى جانب تنظيم دورات تكوينية لفائدة القضاة بتعاون مع الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات لتعزيز معارفهم التقنية والفنية، والمشاركة في منصات دولية لمكافحة الظاهرة، بما فيها اجتماع مجلس أوروبا حول حماية النزاهة في الرياضة.
وختم كلمته بالتأكيد على أن الاتفاقية الجديدة ستعطي دفعة قوية لمسار محاربة المنشطات، باعتبارها آفة تمس بصحة الرياضيين وسمعة الرياضة المغربية، وأن التعامل معها سيكون بمنطق الصرامة والتنسيق المؤسساتي لضمان منافسات نزيهة خالية من أي ممارسات غير مشروعة.