أفادت مديرية الدراسات والتوقعات المالية أن مبيعات الإسمنت بالمغرب، وهو المؤشر الأساسي لقياس نشاط قطاع البناء، ارتفعت بنسبة 10.4 في المائة عند نهاية غشت 2025 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، التي سجلت حينها زيادة قدرها 7.2 في المائة. ويأتي هذا النمو بعد الأداء القوي الذي سجله القطاع خلال الفصل الثاني من السنة، حيث بلغت نسبة الارتفاع 15.4 في المائة.
وأضافت المديرية أن هذه الزيادة شملت مختلف فروع قطاع البناء، مع تسجيل نمو ملموس في مبيعات الخرسانة الجاهزة للاستعمال والخرسانة المعدة مسبقًا وأعمال البنيات التحتية، إلى جانب تحسن طفيف في التوزيع والملاط. بينما حافظت مبيعات الإسمنت الموجه للبناء السكني على مستوياتها السابقة دون تغييرات كبيرة مقارنة بالعام الماضي.
وعلى صعيد التمويل العقاري، سجلت القروض العقارية ارتفاعا ملحوظا لتتجاوز قيمتها 318.2 مليار درهم بنهاية يوليوز 2025، ما يمثل زيادة بنسبة 3.4 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. كما ارتفعت القروض السكنية بنسبة 2.9 في المائة، في حين شهدت القروض الموجهة للمشاريع العقارية نموًا قدره 7.7 في المائة خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة.
وفي سياق التمويل التشاركي المخصص للسكن، واصل هذا النوع من التمويل نموه بشكل ملحوظ، حيث ارتفعت حصته إلى 10.8 في المائة من إجمالي التمويل العقاري بنهاية يوليوز 2025 بعد أن كانت لا تتجاوز 6.2 في المائة في الفترة نفسها من 2021. وتوضح هذه المؤشرات أن قطاع البناء بالمغرب يواصل مرحلة الانتعاش المدعومة بزيادة الطلب على الإسمنت وتوسع القروض العقارية، ما يعزز الآفاق الإيجابية للنشاط الاقتصادي الوطني.